فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37219 من 466147

الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 22، 23] .

الطاعة قمة سامية والمعصية انحطاط وسفول ، يرتفع الإنسان بالطاعة فيقرب من ربه ، وينحط صاحب المعصية وينزل ويبعد عن ربه عز وجل ، والشيطان حريص علي أن ينزل بالإنسان بروحه وجسده ، وهو يعلم أنه لا ينال ذلك منه إلا بالمعصية ، وإذا كان هو الآمر بها كان هو الذي حط الإنسان عن منزلته التي كان فيها بما غره وخدعه وكذبه ، حتى أوقعه فِي مخالفة أمر ربه ، ولذا قال تعالى: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} أي: حطهما عن المنزلة والكرامة التي كانا فيها بغروره إياهما ، وحين وقع المحظور هتك الستر ، فما أن ذاق الأبوان من الشجرة ظهرت السوءات - وهي العورات - وإنا لله وإنا إليه راجعون .والله سبحانه قد فطر الإنسان علي حب التستر والحياء من كشف عورته حيث لا يجوز له كشفها ، ولذا سارع الأبوان عليهم السلام إلي محاولة ستر العورة بلزق أوراق بعض أشجار الجنة بعضها إلي بعض كهيئة الثوب قال تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا} أي: جعلا يلزقان علي عورتيهما {مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} قال ابن عباس - رضي الله عنه -: ورقة التين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت