فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37212 من 466147

وأنها هي التي بدأت بالأكل من الشجرة، ثم أعطته ، لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ، بل ظاهر القرآن يرده: بأن الشيطان وسوس لهما جميعا، حتى أكلا منها جميعا والله أعلم . والآية دليل علي أن الأنبياء لا يمتنع عليهم وسوسة الشيطان ، وقذفه فِي قلوبهم المخالفة لأمر الله ، أو النسيان لأمره ، أو الخطأ ، فهذا مما دل الكتاب والسنة علي وقوعهم لهم ؛ ليكونوا قدوة للعباد فِي دفعها ، والتوبة والاستغفار من آثارها ، وبينت الآية الكريمة إرادة الشيطان من الوسوسة ، وخطته فِي مكره لبني آدم ، وذلك بكشف العورات ؛ ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما ، والقرآن صريح فِي أن العورات - وهي السوءات لأنه يسوء الإنسان كشفها - كانت مستورة عن آدم وحواء ، وهل كان ذلك بلباس حسن من الجنة كما قال ابن كثير: سعي فِي المكر والوسوسة والخديعة ليسلبهما ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن ، أم كان ذلك بنور علي فروجهما ، كما قال وهب بن منبه: كان لباس آدم وحواء نورا علي فروجهما لا يري هذا عورة هذه ولا هذه عورة هذا؛ فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما؟ فالله أعلم ، أي ذلك كان ولا نص من كتاب أو سنة يبين لنا كيف سترت عنهما عوراتهما ، وظاهر كلام وهب أن العورة التي كانت مستورة هي الفروج ، كما هو الظاهر المعلوم من اللغة ، وهي التي يسوء الإنسان كشفها ، أما ما ذكر أن العورات التي كانت مستورة هي الأشعار ، أو الأظفار ، فمما لا دليل عليه والله أعلم .وحفظ العورة الظاهرة مرتبط ارتباطا وثيقا بقلب الإنسان ، وحاله مع ربه عز وجل ، وبقاء الستر علي عورته الباطنة وكشف العورة الظاهرة التي حرم الله إبداءها يهتك الستر الذي بين العبد وبين ربه ، ويفتح أبواب الأمراض والعطب والهلاك علي قلبه ، ثم سائر جوارحه ، ولذا ورد الشرع بالتأكيد علي ستر العورات ؛ قال تعالي: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] . نزلت فِي الرد علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت