فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37207 من 466147

أَيْدِيهِمْ ؛ فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار ، {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من أمر الدنيا ؛ فزينها لهم ، ودعاهم إليها ، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قبل حسناتهم ، بطأهم عنها ، {وَعَن شَمَآئِلِهِمْ} زين لهم السيئات والمعاصي ، ودعاهم إليها ، وأمرهم بها ، أتاك يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله . وكذا روي عن إبراهيم النخعي والحكم بن عيينة والسدي وابن جريج إلا أنهم قالوا: {مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} الدنيا {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} الآخرة. ا.هـ باختصار يسير .وأكثر استعمال القرآن أن ما خلف العباد هو أمر الآخرة المستقبل ، وأن ما بين أيديهم هو ما هم فيه الدنيا ، قال تعالي: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ} [إبراهيم: 16] ، وقال تعالي: {وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: 17] ، وقال: {مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا} [الجاثية:10] ، وهذا قول أكثر المفسرين من السلف ، وهذه الآية الكريمة بين الله فيها كيد إبليس ومكره ببني آدم: فِي صدهم عن الخير ، وإيقاعهم فِي الشر بكل طريق .فلابد أن يقاوم الإنسان هذا الكيد والمكر بالمرابطة فِي هذه الأمور الأربعة ؛ حتى لا يأتيه الشيطان منها ؛ فلابد أن يحذر من الاغترار بالدنيا والفرح بها ، وعليه أن يلزم نفسه الزهد فيها بالنظر فِي مآلها وعاقبتها ، وقلة وفائها، وكثرة جفائها ، وخسة شركائها ، وينظر إلي حقيقتها عند الله ، وأنها لا تساوي عنده جناح بعوضة ؛ فكيف وهو لا يحصل منها إلا علي قطرة من بحرها ؟! .وكذلك لابد أن يديم الفكر فِي أمر الآخرة والبعث ، وأهوال القيامة ، والجنة والنار ، ويكثر تدبر آيات القرآن ، وأحاديث النبي صلي الله عليه وسلم فِي وصف الآخرة ؛ فإن ذلك من أعظم أسباب إرادة الآخرة ، والإعراض عن الدنيا ، وفشل كيد إبليس فِي ذلك . ولابد للإنسان كذلك من المداومة علي الطاعات ، وعدم التواني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت