فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37171 من 466147

وقتادة: فأزلهما أي من قبيل الزلل؛ فعلى هذا يكون تقدير الكلام فأزلهما الشيطان عنها أي بسببها؛ كما قال تعالى: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} [الذاريات: 9] أي يصرف بسببه من هو مأفوك ولهذا قال تعالى: {فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} أي من اللباس والمنزل الرحب ، والرزق الهنيئ والراحة"ا.هـ.بين سبحانه فِي هذه الآية إرادة الشيطان السوء بالإنسان فهو يوقعه فِي الزلل ليزول عنه الخير والسعة التي جعله الله فيها من الحلال ، وذلك بأن يوقعه فيما حرم الله ، وقد نسب الله إليه الإزالة والإيقاع فِي الزلل والإخراج من الجنة ؛ لأن ذلك كان بسعيه وتسببه ، هكذا فعل مع الأبوين وهكذا يفعل مع بني آدم رغبة فِي شقائهم وإرادة فِي حصول العذاب لهم حقدًا وحسدًا وبغضًا وكراهية ، ومع وضوح ذلك منه إلا أن أكثر الناس يتخذونه وليًا من دون الله يطيعون أمره ، ويقبلون باطله ويتبعونه فِي الكفر والفسوق والعصيان ، فيا حسرة العباد على أنفسهم ويا خيبة أكثر بني آدم إذ لم يعاملوا هذا العدو المذل الذي يريد بهم كل شر بما يستحقه من العداوة، وقد بين لهم خالقهم حقيقة أمره ، وأمرهم باتخاذه عدوًا فقال: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] .وقوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ، الخطاب لآدم وإبليس وما اشتملا على من ذرياتهما ، ودخلت حواء مع آدم عليه السلام تبعًا ، والعداوة بين ذرية كل منهما وبين بعض الذرية وبعض فإن من تبع إبليس وذريته الضالة من بني آدم صار منهم شيطانًا ، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112] ، والشيطان مأخوذ من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت