فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37165 من 466147

الحمد كما تقول وخيرًا مما نقول لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك"، وتذكر أولية الله قبل كل شيء واستحضر معنى قوله تعالى: {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67] ، وقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} [الإنسان:1] ، وقوله عز وجل لزكريا عليه السلام ، وهو لكل مخلوق فِي المعنى: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} [مريم: 9] وقوله تعالى: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [النحل: 78] فيتذكر فقره ابتداءً وانتهاءً كما فِي قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} [فاطر: 15 - 17] فإذا تذكر العبد ذلك صغرت نفسه فِي عينه ولابد ، ودفع بذر الشيطان الذي يبذره فِي قلبه لينبت الكبر ، ولا يلزمه أن يحقر نفسه فِي الخلق حتى يراها أسوأ الناس ، ولكن يخشى عليها من ذلك دون أن يجزم به فيصل الأمر إلى اليأس ؛ فالمأمور به الخوف من عدم القبول لا القطع بعدم القبول ، بل شهود الفضل من الله يفتح له أبواب الحب والشوق إلى الله الذي ينبت على حافات المنن ، التي أعظمها ما دل عليه قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3] فإذا وجَّه العبد فكره إلى شهود الاجتباء والاختيار من الله: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} [طه: 13] {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41] ، {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} [يوسف: 6] {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} [الحج: 78] ، إذا شهد ذلك زال من قلبه العجب والغرور واستشعر فقره إلى محض فضل ربه فتواضع له"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت