فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37160 من 466147

كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ، يعلم السر وأخفى ، يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ، ولذا كان قولاً ضعيفًا منكرًا قول من قال أن الله استشار الملائكة فِي خلق آدم كما نقل عن قتادة والله أعلم.قوله تعالى: {أَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] عن ابن عباس قال:"يقول: أعلم السر كما أعلم العلانية يعني ما كتم إبليس فِي نفسه من الكبر والاغترار"، وعن ابن مسعود نحوه، وكذا قال سعيد بن جبير ومجاهد والسدي والضحاك والثوري وهو الظاهر ، وأما قول من قال أن الذي كتموه هو قولهم لن يخلق الله خلقًا إلا كنا نحن أعلم منه وأكرم ، فلم يثبت هذا القول عنهم من طريق صحيح حتى تفسر به الآية والله أعلم ، قال ابن جرير رحمه الله وأولى الأقوال فِي ذلك قول ابن عباس وهو أن معنى قوله تعالى: {أَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} وأعلم مع علمي غيب السماوات والأرض وما تظهرونه بألسنتكم وما كنتم تخفون فِي أنفسكم ، فلا يخفى عليَّ أي شيء ، سواء عندي سرائركم وعلانيتكم والذي أظهروه بألسنتهم قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] والذي كانوا يكتمون ما كان منطويًا عليه إبليس من الخلاف على الله فِي أوامره والتكبر عن طاعته. قال: وصح ذلك ؛ كما تقول العرب قتل الجيش وهزموا وإنما قتل الواحد أو البعض وهزم الواحد أو البعض ؛ فيخرج خبر المهزوم منه والمقتول مخرج الخبر عن جميعهم ؛ كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ} [الحجرات: 4] ذكر أن الذي نادى إنما كان واحدًا من بني تميم وكذلك قوله: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] . ا.هـ.قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34] .هذا من أعظم التكريم والتشريف للنوع الإنساني ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت