فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37095 من 466147

وقال آخرون بل الجنة التي أسكنها آدم لم تكن جنة الخلد لأنه كلف فيها أن لا يأكل من تلك الشجرة ولأنه نام فيها وأخرج منها ودخل عليه إبليس فيها وهذا مما ينافي أن تكون جنة المأوى وهذا القول محكي عن أبي بن كعب وعبدالله بن عباس ووهب بن منبه وسفيان بن عيينة واختاره ابن قتيبة فِي المعارف والقاضي منذر بن سعيد البلوطي فِي تفسيره وأفرد له مصنفا على حدة وحكاه عن أبي حنيفة الإمام وأصحابه رحمهم الله ونقله أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي بن خطيب الري فِي تفسيره عن أبي القاسم البلخي وأبي مسلم الأصبهاني ونقله القرطبي فِي تفسيره عن المعتزلة والقدرية وهذا القول هو نص التوراة التي بأيدي أهل الكتاب وممن حكى الخلاف فِي هذه المسألة أبو محمد بن حزم فِي الملل والنحل وأبو محمد بن عطية فِي تفسيره وأبو عيسى الرماني فِي تفسيره

وحكى عن الجمهور الأول وأبو القاسم الراغب والقاضي الماوردي فِي تفسيره فقال واختلف فِي الجنة التي أسكناها يعني آدم وحواء على قولين أحدهما أنها جنة الخلد الثاني جنة أعدها الله لهما وجعلها دار ابتلاء وليست جنة الخلد التي جعلها دار جزاء ومن قال بهذا اختلفوا على قولين أحدهما انها فِي السماء لأنه أهبطهما منها وهذا قول الحسن والثاني أنها فِي الأرض لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نهيا عنها دون غيرها من الثمار وهكذا قول ابن يحيى وكان ذلك بعد أن أمر إبليس بالسجود لآدم والله أعلم بالصواب من ذلك

هذا كلامه فقد تضمن كلامه حكاية أقوال ثلاثة وأشعر كلامه أنه متوقف فِي المسألة ولقد حكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت