فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36898 من 466147

الثامنة: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} [الأعراف: 20] فهذا وإن كان حكاية قول إبليس ، إلا أن آدم وحواء لو لم يعتقدا أفضلية الملك لم يغترا بذلك واعتقادهما حجة . ورد بأن آدم لعله أخطأ فِي ذلك الاعتقاد ، إما لأن الزلة جائزة على الأنبياء ، أو لأنه ما كان نبياً فِي ذلك الوقت ، وأيضاً هب أنه حجة لكنه قبل الزلة لم يكن نبياً فلا يلزم من مفضوليته وقتئذ مفضوليته وقت نبوته ، وإن سلم مفضوليته ونبوته وقتئذ فلا نسلم أن ذلك فِي باب الثواب بل فِي باب القدرة والقوة والحسن والجمال . ونحو ذلك فإنهم خلقوا من الأنوار وآدم خلق من التراب ، فاغتر رغبة فيما لهم من هذه الأمور . وأيضاً يحتمل أن يكون المراد إلا أن تنقلبا ملكين فيصح استدلالكم ، وأن يكون المراد أن النهي مختص بالملائكة الخالدين دونكما كما يقول أحدنا لغيره: ما نهيت أنت عن كذا إلا أن تكون فلاناً . ويكون المعنى أن المنهي عنه هو فلان دونك ، فكان غرض إبليس إيهام أنهما لم ينهيا . وأيضاً غاية ما فِي الباب أن الآية تدل على مفضولية آدم ولا يلزم منه مفضولية جميع الأنبياء كمحمد صلى الله عليه وسلم .

التاسعة: {ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك} [هود: 31] أي لا أدعي القدرة على كل المقدورات والعلم بكل المعلومات ، ولا أدعي قدرة مثل قدرة الملك ولا علماً مثل علمهم ، وذلك أنه لم يرد به نفي الصورة لأنه لا يفيد الغرض ، وإنما نفي أن يكون له مثل ما لهم من الصفات الجسمية والقوى العظيمة . ورد بأنه لا يلزم من عدم الاستواء فِي كل الصفات حصول الاختلاف فِي جميعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت