3 -إجماع أهل الحل والعقد.
ثانيا
-الجمهور الأعظم من علماء الدين اتفقوا على عصمة كل الملائكة عن جميع الذنوب. وفي إخبار الله الملائكة بخلق آدم واستخلافه في الأرض تعليم لعباده المشاورة في أمورهم. وقول الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ليس على وجه الاعتراض أو الحسد لبني آدم، وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف الحكمة في ذلك.
ثالثا
-استدل الأشعري والجبائي والكعبي بآية وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها على أن اللغات كلها توقيفية، بمعنى أن الله تعالى خلق علما ضروريا بتلك الألفاظ وتلك المعاني، وبأن تلك الألفاظ موضوعة لتلك المعاني.
رابعا
-آية تعليم آدم الأجناس التي خلقها الله، وألهمه معرفة ذواتها وخواصها وصفاتها وأسمائها، إما في آن واحد أو آنات متعددة، هذه الآية دالة على فضل العلم، فإنه سبحانه ما أظهر كمال حكمته في خلقه آدم عليه السلام، إلا بأن أظهر علمه، فلو كان في الإمكان وجود شيء أشرف من العلم، لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء، لا بالعلم.
وكانت الحكمة في التعليم والعرض على الملائكة تشريف آدم واصطفاءه، كيلا يكون للملائكة مفخرة عليه بعلومهم ومعارفهم، وإظهار الأسرار والعلوم
المكنونة في غيب علمه تعالى على لسان من يشاء من عباده.
خامسا
-أرشدت آية إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إلى أن الدعاوي لا يؤبه بها إلا بإثباتها بالدليل، وأن المدّعي لشيء يطالب بالحجة والبرهان تأييدا لما ادّعى.
سادسا
-في قوله: «هؤلاء» إشارة إلى أنه سمى الأشياء التي وقع عليها الحس، كالطيور والبهائم وأنواع الحيوان التي أمامه.
سابعا
-دل قول الملائكة: قالُوا: سُبْحانَكَ الآية، على قصور علم المخلوقات أمام علم الخالق، وأن فعل الخالق لا يخلو من الحكمة والفائدة، وأن علم الملائكة محدود لا يتناول جميع الأشياء. والواجب على من سئل عن علم لم يعرفه أن يقول: الله أعلم لا أدري، اقتداء بالملائكة والأنبياء وفضلاء العلماء.
ثامنا