فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36445 من 466147

للصب عن القربة ونحوها، والسن يقاربه، لكن استعير السن فِي إماهة الحديد، وعنه بني المس والشن استعمل فِي الغارة، وفي لبس الدرع، وذلك لتشبيه الدرع بالماء، وأجزاء الكتيبة بأجزاء السيل، وأما التسبيح فأصله السبح أي سرعة الذهاب فِي الماء، واستعير لمر النجوم فِي الفلك، ولجري الفرس، قال تعالى: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا} أي: سعة ذهاب.

وسبحته عن كذا: أي نزهته، وتسبيح الله: تنزيهه بالقول والحكم و"سبحان"مصدر، ككفران، وجعل السبحة للتسبيح، وسمى الصلاة بها لكونها تسبيحاً والحرزات: سمى سبحة، ومعنى: (نسبح بحمدك) أي: نسبحك والحمد لك، أو نسبحك بأن نحمدك والتقديس: التطهير، وقوله: (نقدس لك) قيل معناه نطهر أنفسنا لك - إشارة إلى نحو قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} وليس ذلك إظهاراً للمنة، بل هو على حسب ما نقول مجتهد محب أن يفوض صاحبه إليه خدمة ما، فيقول: أتستعين بغيري وأنا مجتهد فِي خدمتك؟ وعلى ذلك قولهم: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} ولي قوله: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} على سبيل الاستشارة، فالاستشار استمداد علم من المستشار، والله تعالى منزه عن ذلك، وإنما ذلك إعلام، كإعلامه إيانا كثيراً من الكائنات لمصلحة ما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت