ش: و (المختار ما تقدما) اسمية، و (البعض) نسب مثله (عن حمزة) اسمية، و (عن) يتعلق ب (نما) ، و (مثله) مفعوله، وعدى (نما) ب (عن) ؛ لأنه ضمنه معنى «نقل» .
أي: اختلف القائلون عن حمزة بإمالة فتحة الراء بعد كسر، وأن الساكن ليس بحاجز في فطرت الله بالروم [الآية: 30] ففتحها جماعة؛ اعتدادا بالفاصل؛ لكونه حرف استعلاء وإطباق، وهو اختيار ابن أبي هاشم والشذائي وابن شيطا وابن سوار وسبط [الخياط] وأبى العلاء وصاحب «التجريد» وابن شريح وابن فارس.
وأمالها جماعة غير هؤلاء على أصلهم؛ إلحاقا له بسائر السواكن، وبه قطع صاحب «التيسير» وصاحب «التلخيص» وصاحب «العنوان» وابن غلبون، وابن سفيان، والمهدوى، والشاطبى وغيرهم.
وذكر الدانى الوجهين في غير «التيسير» ، وهما جيدان صحيحان.
وقوله: (والبعض أه) يعنى: أن جماعة من العراقيين ذهبوا إلى إلحاق الهمزة والهاء بالأحرف العشرة، فلم يميلوا عندهما؛ بجامع أنهما من أحرف الحلق أيضا؛ فكان لهما حكم أخواتهما، وهذا مذهب ابن فارس، وابن سوار وأبى العز وابن شيطا، وابن الفحام وأبى العلاء وغيرهم، إلا أن أبا العلاء قطع بإمالة الهاء إذا كانت بعد كسرة متصلة نحو:
فاكهة [يس: 57] ، وبالفتح إذا اتصل بها ساكن نحو: وجهة [البقرة: 148] وهذا ظاهر عبارة [صاحب «العنوان» ] من المصريين.
وقوله: (أو غير الألف يمال) يعنى: أن جماعة من المصريين أطلقوا الإمالة عند جميع الحروف، ولم يستثنوا شيئا سوى الألف، وأجروا حروف الحلق والاستعلاء والحنك مجرى باقى الحروف، ولم يفرقوا بينهما ولا اشترطوا فيها شرطا، وهذا مذهب أبي بكر بن الأنبارى، وابن شنبوذ، وأبى معشر، والخاقانى، وأبى الفتح فارس، وشيخه عبد الباقى، وبه قرأ الدانى على فارس.
وقوله: (والبعض عن حمزة) يعنى: أن جماعة ذهبوا إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه، ورووا ذلك عنه، كما رووه عن الكسائي، ورواه عنه الهذلى في «الكامل» ، ولم يحك عنه فيه خلافا، وغيرهم من طريق النهروانى إلا أن ابن سوار خص به رواية خلف وأبى حمدون عن سليم، وأطلق غيره الإمالة عن حمزة من روايتيه.
قال الناظم: وعلى هذا العمل، والله أعلم.
[تنبيه:
قوله]: (أو غير الألف يمال) مخصص بما قدمه في الباب الأول، وهي تقاة [آل عمران: 28] ومزجاة [يوسف: 88] وكمشكاة [النور: 35] ومرضات [البقرة: 207] .
فائدة:
معنى قولهم: «فجثت زينب ... إلخ» : أقامت مدة عند بعلها الكثير الخير.