قوله: {رَغَداً} أي واسعاً . وقيل: هنيئاً.
وقال مجاهد:"رغداً لا حساب عليهما فيه"، وهو من السعة فِي المعيشة.
قال ابن عباس فِي رواية أبي صالح عنه:"الشجرة شجرة العلم ، فيها أنواع"
الثمار كلها"."
وعن ابن جريج أنه قال:"هي التينة".
وعن ابن عباس أيضاً وأبي مالك:"الشجرة السنبلة لكن الحبة منها ككلى البقر ألين من الزبد وأحلى من العسل".
وروى عن ابن مسعود أنها الكرمة . وذكر ذلك أيضاً عن ابن عباس ، وعليه أكثر المفسرين ، ولذلك حرم الله الخمر فِي قول بعضهم.
قال/ أبو هريرة:"هي العنبة نهي آدم عنها ، وجعلت فتنة لولده من بعده".
وتزعم اليهود عليها اللعنة أنها الحنطة.
قوله: {فَأَزَلَّهُمَا} .
أي استزلهما ، ومن قرأ: (فَأَزَالَهُمَا) وهو حمزة فمعناه نحّاهُما.
والهاء فِي"عَنْها"تعود على الشجرة ، يعني حسدهما إبليس اللعين على ما كانا فيه ، فاستزلهما وتكبر عن السجود لآدم صلى الله عليه وسلم.
وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال:"بلغني أن أول معصية كانت الحسد والكبر والشح: حسد إبليس وتكبر على آدم ، وشح آدم ، فقيل له: كُلْ من شجر الجنة إلا التي نهى/ عنها فشح فأكل منها".
قال وهب بن منبه:"لما أراد إبليس من آدم عليه السلام ما أراد دخل فِي جوف الحية ، وكان لها أربع قوائم كالبختية ، فدخلت الجنة ، وخرج إبليس إلى الشجرة وأخذ منها ، وجاء إلى حواء فقال لها: انظري ما أطيب هذه الشجرة وأحلاها وأحسن ريحها ."