فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35218 من 466147

وقد ثبت أن"كل علم تعلق بمعلوم"فإنه"معرفة له على ما هو به"، و"كل معرفة بمعلوم"فإنها"علم به"، فوجب توفيق الحد الذي حددنا به"العلم"، وجعلناه تفسيرًا لمعنى منه، بأنه"علم" [17] [18] .

والتعليم يكون بمعنى التفهيم، وحصول العلم للمتعلم، بتكرير أو تكثير؛ حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلم، أو تنبيه النفس لتصور المعاني، ويكون بمعنى إلقاء أسباب العلم، ولا يحصل به العلم؛ ولذلك يقبل النقيضين، فنقول: علَّمتُه فتعلَّم، وعلمته فما تعلَّم، والمعلم هو الذي يتلطف في إيصال المعاني إلى فهم المتعلم ويتسبب في ذلك.

ومدلولُه في القرآن شامل، يخص الإدراكَ لجملة من المعارف، بالتأمُّل والنظر في الوجود والخلق، وتدبُّر آيات الله في الأرض والسماء؛ وذلك لتعلُّقه بالحواس السليمة والخبر الصادق والعقل.

أقسام العلم:

العلم أقسام عدة حسب الحيثيات المقسم عليها، وحسب الفن المقسم له؛ لذا نحاول انتقاء بعض التقاسيم المشهورة، ونكتفي بها عن غيرها؛ إما لشمولها لها، أو لدقَّتها أكثر من غيرها.

فعلماء الأصول يقسمون العلم إلى قسمين:

الأول: علم قديم، وهو ما يختص بالله - عز وجل.

الآخر: علم حادث، وهو ما يختص بالخلق، وهو نوعان:

الأول: علم ضروري، وهو ما لا يقع عن نظرٍ واستدلال؛ أي: لا يحتاج إلى ذكاء ومعرفة قواعد العلماء، كالعلم الواقع بإحدى الحواس الخمس الظاهرة.

وقُيدت بالظاهرة؛ احترازًا من الحواس الباطنة، من مثل: حديث النفس، والإلهام، والمنام.

كذلك العلم بالتواتر، سواء كان ذلك في الماديات، أو في التصورات، أو في التصديقات، فكل هذا لا يحتاج إلى إعمال نظرٍ وفكر وتأمل.

والآخر: علم مكتسب، وهو الموقوف على النظر والاستدلال؛ أي: يحتاج إلى قدح الذهن والتعلم، وهذا المعنى من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما العِلم بالتعلُّم ) ) [19] ، وهذا العلم يتفاوت فيه الناس على حد قوله - تعالى: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] [20] ، كل له قدر باختلاف ما قُدِّر، وما قَدَر عليه [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت