فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35109 من 466147

آخر انتهى. يريد أن الْكَلَام في اشْتقَاق العجمي من العربي وأنه ليس بمستقيم وما سواه من

الاحتمالات الْمَذْكُورة لا كلام فيها لا إثباتًا ولا نفيًا، وكَيْفَ يدعي أن الاشْتقَاق من خواص

كلام العرب مع أن أرباب العارفين قد دونوا كتبًا في بيان اشْتقَاق ألفاظهم، والظَّاهر أن سائر

اللغات كَذَلكَ وعدم اطلاعنا لعدم الشهرة فمراد الشَّيْخَيْن ما ذكر من عدم استقامة اشْتقَاق

العجمي من العربي ويؤيد ذلك قوله (كانشقاق إدريس من الدرس ويَعْقُوب من العقب) وأما

ما نقل عن الجوالقي في المعربات أسماء الْأَنْبيَاء عليهم السلام كلها أعجمية إلا أربعة

أسماء وهي آدم وصالح وشعيب ومُحَمَّد عليهم السلام فضعيف لما مَرَّ من القرينة عَلَى كونه

أعجميًا، فعده عربيًا في صورة الاتفاق مع كونه قولا مرجوحًا سخيف جدا. نعم لا كلام في

عربية الأسماء الثلاثة الأخيرة وكذا الْقَوْل، وأَيْضًا يرد أن آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ كان يتكلم

بالعربية فلم لا يجوز آدم والأدمة عربيين، فلا يلزم استقاق الأعجمي من العربي بل اشْتقَاق

العربي من العربي ليس بوارد لما عرفته. ونقل عن صاحب الكَشَّاف أن الأصل عدم توافق

اللغتين واطراد الاشْتقَاق من خواص كلام العرب وإن آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ يتكلم بكل لسان

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: كاشْتقَاق إدريس من الدرس. أي كما أن في جعلهم إدريس مشتقًا من الدرس، ويَعْقُوب

من العقب وإبليس من الإبلاس تعسفًا؛ لأنها ألفاظ أعجمية لا يجري فيها اشْتقَاق؛ لأن الاشْتقَاق من

خواص كلام العرب وكذا لفظ آدم اسم أعجمي لا عربي فلا حاجة إلَى تكلف التزام اشْتقَاقه. وفي

الكَشَّاف واشْتقَاقهم آدم من الأدمة ومن أديم الْأَرْض نحو اشْتقَاقهم يَعْقُوب من العقب وإدريس من

الدرس، وإبليس من الإبلاس، وما آدام إلا اسم أعجمي وأقرب أمره أن يكون عَلَى فاعل كآزر وعازر

وعابر وشالخ وفالغ وأشباه ذلك هذا، وأمَّا اشْتقَاقهم إدريس من الدرس؛ فلأنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

كان كثير الدرس، ويَعْقُوب من العقب فلأنه يعقب عيص في الولادة، وإبليس من الإِبْلاسِ وهو [اليأسُ]

لأنه [ميئس] النَّاس من رحمة الله فأنكر ذلك، وقال ما آدم بالاسم الأعجمي، واعترض عليه بأن توافق

اللغتين غير منكر ودلا دليل عَلَى أن الاشْتقَاق من خواص كلام العرب، وَأَيْضًا آدم عَلَيْه الصَّلَاةُ

وَالسَّلَامُ كان يتكلم بالعربية، فلا يلزم من عدم الاشْتقَاق في المشبه به عدمه في آدم وأيد باشْتقَاق حواء

من الحوة بالضم من حوى الشيء حوة إذا كان أسمر اللون. وأُجيب بأن الأصل عدم التوافق وبأن

الاشْتقَاق من خواص كلام العرب، وكذا أطبقوا عَلَى أن آدم كان يتكلم بكل لسان عَلَى ما صح في

النقل ولكن غالب لسانه بالسرياني، ويدل عليه أسامي أولاده، ثم إن تكلمه بالعربي لا مدخل له في

عربية اسمه واشْتقَاقه، والْكَلَام في ثم إن الاشْتقَاق في الأعلام القصدية أي التي لا تكون علمًا بالغلبة

كأحمد ويشكر ويغلب مثلًا ليس له معنى إلا النقل عن مشتق، وذلك لم يعرف في المشبه به في

إدريس وإبليس، وأما في آدم من الأدمة فلا يناسب ما ورد من براعة جماله وأن يُوسُف عليه السَّلام

كان جماله عَلَى الثلث من جماله، وكَذَلكَ من أديم الْأَرْض عَلَى أن آدم من أديم الْأَرْض غير مستعمل

قبل جعله علمًا حتى يقال إنه مقول منه، ثم إن صاحب الكَشَّاف مع الاشْتقَاق عَلَى قانون كلام

العرب بأنها أعجمية أما اشْتقَاقها في العجمية إن صح فلا منع عنه صرح به في طالوت هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت