فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35107 من 466147

الضروري أو الإلقاء في القلب ليس تعليمًا لأن المُتَعَارَف المتداول في التعليم إلقاء الألفاظ

إلى السامعة فأَشَارَ إلَى دفعه بأن التعليم فعل مُطْلَقًا سواء كان ذلك الْفعْل إلقاء الألفاظ في

السامعة وهو المُتَعَارَف بين المخلوقين، أو إلقاء الْمَعْنَى في القلب، أو خلق العلم الضروري

وليس بمختص بالأول. بقي الْكَلَام في أن التعليم حَقيقَة في هذا الْمَعْنَى أو مجاز، والظاهر

من كلامه أنه حَقيقَة في هذا الْمَعْنَى العام مشترك بين الْمَعَاني الثلاثة اشتراكًا معنويًا. أَلَا [تَرَى]

أن السلف يسمي آباء التعليم مع أن تعليمهم بالْكِتَابَة، ويسمي أَيْضًا التعليم ما هُوَ بالإشَارَة

ويحتمل أن يكون مَجَازًا في الأخيرين. قوله غالبًا أراد به تعميم التعليم إلَى الصوري

والحقيقي أَيْضًا وإلا فالتعليم حَقيقَة فعل يترتب عليه العلم بلا تخلف عنه؛ إذ الأثر لا

يتخلف من المؤثر كما في الكسر والانكسار. قيل اختلف في أن المطاوع هل ينفك عن

مطاوَعه بفتح الواو مُطْلَقًا أو في بعض المواد أو لا ينفك أصلًا، فعلم هل يستدعي التعلم أو

لا؟ فقيل يستلزمه. وقيل لا يستلزمه، فعلى الأول تكون الفاء في نحو أخرجته فخرج للتعقيب

في الرتبة لا في الزمان، ولا يصح أخرجته فما خرج إلا مَجَازًا، وعلى الثاني تكون الفاء

للتعقيب ويكون أخرجته فما خرج حَقيقَة. واختار السبكي التَّفْصيل. يقال علمته فما تعلم ولا

يقال كسرته فما انكسر، والفرق أن حصول العلم في القلب يتوقف عَلَى أمور من المعلم

والتعلم فكأن علمته موضوعًا للخبر الذي من المعلم فقط لعدم إمكان فعل من المخلوق

يحصل به العلم ولا بد بخلاف الكفر فإن أثره لا واسطة بينه وبين الانكسار ويقرب منه ما

قبل إن كلام الْمُصَنّف هنا بناء عَلَى مذهب من اعتبر معنى اللازم في المتعدي في الأفعال

الغير الاختيارية ولم يعتبره في الاختيارية، وعند تخلف العلم عن التعليم ومثله جارٍ عَلَى

الأصل بلا تجوز، كما مَرَّ في مبحث (هُدًى للْمُتَّقينَ) ولك أن تقول: إن النزاع لفظي إذ

المطاوع بكسر الواو بمعنى المنقاد كَيْفَ يتصور تخلفه عن المطاوَع بفتح الواو، فالتعليم الذي

هو مطاوع لا يتخلف عنه المطاوع الذي هُوَ التعلم، وقد يطلق التعليم عَلَى إلقاء مقدمات العلم

مَجَازًا وهو الذي يتخلف عنه العلم، وهو الْمُرَاد في قولهم علمته فلم يتعلم كسرته فلم ينكسر

فمن قال بالتخلف أراد هذا الْمَعْنَى المجازي ومن منع التخلف أراد الْمَعْنَى الحقيقي ويؤيد

قول الشيخ عند القاهر معنى المطاوع أنه قيل الْفعْل ولم يمتنع فالثاني مطاوع بكسر الواو لأنه

طاوع الأول، والأول مطاوع بفتح الواو لأنه طاوعه الثاني. كذا في الجاربردى.

قوله: (وآدم اسم أعجمي) اختاره إلحاقًا له بما هُوَ الأغلب في أمثاله مع الاستغناء

عن مؤنة الاشْتقَاق فإن الاشْتقَاق في الأكثر إنما يجري في المشتقات، وأما في الجوامد

فيجري عَلَى قلة وآدم من الجوامد وثلاثة أسماء من أسماء الْأَنْبيَاء عربية وهي محمد

وشعيب وصالح والبواقي أعجمية (آزر وشالخ) أَشَارَ إلَى أن وزنه فاعل عَلَى عجميته؛ لأنه

الغالب وإيراد المثالين للتنبيه عَلَى ذلك وقد صرح به الزَّمَخْشَريّ فقال وأقرب أمره أن يكون

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وآدم اسم أعجمي كآزر وشالخ وهما اسمان من أسماء أولاد آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ واشْتقَاقه

من الأُدمة بضم الهمزة السمرة هي حمرة يضرب إلَى السواد أو من أديم الْأَرْض وهو وجهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت