واعلم بعد هذا كله أن البحث في كون الهاء بدلا أو للتنبيه لا طائل تحته، ولا فائدة فيه؛ لأن قراءة كل قارئ منقولة ثابتة، سواء ثبت عنه كونها للتنبيه [أم لا] ، والعمدة إنما هي على نقل القراءة نفسها، لا على توجيهها، والله أعلم.
ص:
وحذف يا اللّائي (سما) وسهّلوا ... غير (ظبى) (ب) هـ (ز) كا والبدل
ساكنة اليا خلف (هـ) اديه (ح) سب ... وباب ييأس اقلب ابدل خلف (هـ) ب
ش: (وحذف ياء اللائي كائن عن سما) : كبرى، (وسهلوا) جملة حالية و (غير) واجبة النصب، و (ظبى) مضاف إليه [وهو اسم مقصور] ، و (به) ، و (زكا) معطوفان عليه، و (البدل فيها) مبتدأ، و (ساكنة الياء) حال، و (خلف هاديه) ، أي: خلف البزى، مبتدأ ثان، و (حسب) معطوف عليه، وخبر الثانى محذوف، أي: موجود، والجملة خبر الأول، ورابطها به مقدر، والتقدير: البدل في الهمزة خلف البزى وأبى عمرو موجود فيه.
أي: حذف مدلول (سما) المدنيان، والبصريان، (وابن كثير) من (اللائي) وهو
بالأحزاب [4] ، [والمجادلة] [2] ، وموضعى الطلاق [4] الياء الواقع بعد الهمز، وأثبتها الباقون، واختلف الذين حذفوا في تحقيق الهمزة، وتسهيلها، وإبدالها:
فقرأ يعقوب، وقالون، وقنبل بتحقيقها.
وقرأ أبو جعفر، وورش من طريقيه بتسهيلها [بين بين] .
واختلف عن أبى عمرو، والبزى:
فقطع لهما العراقيون قاطبة بالتسهيل كذلك، وهو الذي في «الإرشاد» ، و «الكفاية» ، و «المستنير» ، و «الغايتين» ، و «المبهج» ، و «التجريد» ، و «الروضة» .
وقطع لهما المغاربة قاطبة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، وهو الذي في «التيسير» ، [و «الهادى» ] ، و «التبصرة» ، و «التذكرة» ، [و «الهداية» ] ، و «الكافى» ، و «تلخيص العبارات» ، و «العنوان» ، فيجتمع ساكنان؛ فيمد لالتقائهما.
قال أبو عمرو بن العلاء: هي لغة قريش. وهما في «الشاطبية» ، و «الإعلان» .
وقرأ الدانى بالتسهيل على فارس، وبالإبدال على أبى الحسن بن غلبون والفارسى.
تنبيه:
كل من قرأ بالتسهيل مع الكسر إذا وقف، قلبها ياء ساكنة، ووجهه: أنه إذا وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين حينئذ لزوال حركتها؛ فتنقلب ياء؛ لوقوعها
ساكنة بعد كسرة.
واختلف عن ذي هاء (هب) البزى في باب: (ييأس) وهو: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا [يوسف: