فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34960 من 466147

وقد ذكرت حكاية هي وإن لم تصح فنافع ذكرها، وهي أن عيسى - عليه السلام - أتي بأحمق ليداويه فقال: أعياني مداواة الأحمق، ولم يعيني مداواة الأكمه والأبرص.

ومما يفرق به بينهما أن المجنون: يكون غرضه الذي يريده ويؤمه فاسدا ويكون سلوكه إلى غرضه صوابا، والأحمق: الذي يكون غرضه الذي يريده صحيحا وسلوكه إليه خطأ، وبهذا يعرف المجنون: إذا رئي بإرادته قبل سلوكه إلى مراده، والأحمق: لا يعرف بمراده بل بسلوكه.

ولهذا متى صحت إرادة المجنون صح فعله حتى تتعجب كثيرا من فلتات صوابه، والأحمق لا يكاد يصيب فِي شيء من مسالكه.

وأما البله: فقلة التنبه على الأمور، ويضاده الكيس، وفد تقدم أن البله والكيس قد يقالان تارة باعتبار الأمور الدنيوية، وتارة يكونان بالأمور الأخروية.

فمن كان في

إحداهما كيسا كان فِي الأخرى أبلها، وقد قال الصديق - رضي الله عنه -:"أكيس الكيس التقي، وأحمق الحمق الفجور".

وأما الرقيع.: فالذي يلصق بقلبه كل محال كأنه رقع بذلك.

والأرعن: الذي يأتي بما يخرج عن الصواب، تشبها برعن الجبل وهو الحيد منه.

والأحمق: هو الناقص العقل من قولهم: انحمقت السوق، أي: نقصت.

والغمارة: قلة التجربة فِي الأمور العملية، مع تخيل سليم، وقد يكون الإنسان غمرا فِي شيء غير غمر فِي شيء آخر.

والخرق: يقال فِي الجاهل بالعلوم العملية، وذلك هو أن يفعل أكثر مما يجب،

أو أقل، أو على غير النظام المحمود، وفساد كل عمل لا يعدو هذه الوجوه الثلاثة، ويضاده الحذق.

والغي: اتباع الهوى وترك ما يقتضيه العقل.

والضلال: أن يقصد لاعتقاد الحق، أو فعل الجميل، أو قول الصدق، فظن

بتقصيره وسوء تصوره فيما كان باطلا أنه حق، فيعتقده، أو فيما كان كذبا أنه صدق فيقوله، أو فيما هو قبيح أنه جميل ففعله.

والجهل: عام فِي كل ذلك.

والخب: استعمال الدهاء فِي الأمور الدنيوية، صغيرها وكبيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت