فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34888 من 466147

و"التسبيح": التنزيه والبَرَاءة، وأصله من السَّبح وهو البعد، ومنه السَّابح فِي الماء، فمعنى"سبحان الله"أي: تنزيهاً له وبراءة عما لا يليق بجلاله ومنه: [السريع]

أَقُولُ لَمَّا جَاءَنِي فَخْرُهُ ... سُبٍحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ

أي: تنزيهاً، وهو مختص بالباري تَعَالى.

قال"الراغب"فِي قوله: سبحان من عَلْقَمَةَ الفاخر إن أصله: سُبْحَانَ علقمة، على سبيل التهكُّم فزاد فيه"من".

وقيل: تقديره: سبحان الله من أجل عَلْقَمَة، فظاهر قوله أنه يجوز أن يقال لغير البَارِي على سبيل التهكُّم، وفيه نظر.

و"التقديس": التَّطهير، ومنه الأرض المقدَّسَة، وبيت المَقْدِس، ورُوح القُدُس؛ وقال الشاعر: [الطويل]

فَأَدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بِالسَّاقِ وَالنِّسَا ... كَمَا شَبْرَقَ الْوِلْدَانُ ثَوْبَ الْمُقَدِّسِ

أي: المُطَهِّر لهم.

وقال:"الزمخشري": هو من قدس فِي الأرض: إذا ذهب فيها وأبعد، فمعناه قريب من معنى"نسبّح".

قوله:"إنى أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"

أصل"إنّي": فاجتمع ثلاثة أمثال، فحذفنا أحدها، وهل هو"نون"الوقاية، أو"النون"الوسطى؟

قولان: الصحيح الثاني، وهذا شبيه بما تقدم فِي {إِنَّا مَعَكْمْ} [البقرة: 14] وبابه، والجملة فِي محل نَصْب بالقول.

و"أعلم"يجوز فيه أن يكون فعلاً مضارعاً، وهو الظاهر، و"ما"مفعول به، وهي: إما نكرة موصوفة أو موصولة، وعلى كل تقدير، فالعائد محذوف لاستكماله الشروط: أي: تعلمونه.

وقال"المهدي، ومكّيّ: وتبعهما"أبو البقاء ": إن"أعلم"اسم بمعنى " عالم"؛ كقوله: [الطويل] "

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإنّي لأَوْجَلُ ... عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ

ف"ما"يجوز فيها أن تكون فِي محلّ جر بالإضافة، أو نصب بـ"أعلم"، ولم ينون"أعلم"لعدم انصرافه بإجماع النحاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت