فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34821 من 466147

والجواب عن الغيبة أن من أراد إيراد السؤال وجب أن يتعرض لمحل الإشكال ، فلذلك ذكروا الفساد والسفك لا للغيبة . وعن العجب أن مدح النفس غير ممنوع منه مطلقاً {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] فكأنهم قالوا ما سألناك للقدح فِي حكمتك يا رب فإنا نعترف لك بالإلهية والحكمة ، بل لطلب وجه الحكمة . وعن الاعتذار ، إنه لم يكن للذنب بل لأن ترك السؤال كان أولى . وروي عن الحسن وقتادة أن الله تعالى لما أخذ فِي خلق آدم همست الملائكة فيما بينهم وقالوا: ليخلق ربنا ما شاء أن يخلق ، فلن يخلق خلقاً إلا كنا خلقاً أعظم منه وأكرم عليه ، فلما خلق آدم عليه السلام وفضله عليهم وعلمه الأسماء كلها قال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين فِي أنه لا يخلق خلقاً إلا وأنتم أفضل منه ، ففزعوا إلى التوبة وقالوا {سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} ثم إن العلماء ذكروا فِي إخبار الملائكة عن الفساد والسفك وجوهاً منها: أنهم قالوا ذلك ظناً إما لأنهم قاسوهم على حال الجن الذين كانوا قبل آدم عليه السلام فِي الأرض وهو مروي عن ابن عباس والكلبي ، وإما لأنهم عرفوا خلقته وعلموا أنه مركب من الأركان المتخالفة والأخلاط المتنافية الموجبة للشهوة التي منها الفساد وللغضب الذي منه سفك الدماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت