فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34498 من 466147

في مجموع هذه الأمور زلت أقدام وتزل أقدام ويقع خطأ كبير، وفي المقطع الذي مر معنا وردت كلمة السماء أربع مرات: وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وفي اجتهادي أن اللفظ الأول للسماء في الآية الأولى يراد به جهة العلو كلها، واللفظ الثاني للسماء في نفس الآية يراد به السماء القريبة أي:

منطقة تشكل السحاب. وأما اللفظ الأول للسماء في الآية الثانية فهو يوافق اللفظ الأول لها في الآية الأولى وأما السموات السبع فيراد بها السموات في الاصطلاح الخاص. بعد هذا العرض السريع لهذا الموضوع فلنتحدث عن بعض مقولات علماء الطبيعة في عصرنا:

يقدر علماء الطبيعة أن عمر مجرتنا التي تشكل مجموعتنا الشمسية جزءا منها حوالي

عشرة مليارات من السنين، بينما يعتبرون أن عمر الأرض والشمس حوالي أربع مليارات ونصف من السنين، فعمر الأرض إذن أقل بكثير من عمر المجرات، فالسماء بمجموعها إذن أقدم من الأرض، ونتيجة لهذا فإن بعض الدارسين وقع في حيرة، بسبب أن القرآن يذكر أن السموات خلقت بعد الأرض، وسبب الحيرة أنهم لم يفرقوا بين السماء بالمعنى الأعم والسموات السبع بالمعنى الأخص، فالنص القرآني يثبت أن السموات السبع بالمعنى الأخص قد خلقت بعد الأرض، ولكن القرآن يثبت كذلك أن الأرض قد خلقت بعد السماء بالمعنى الأعم.

لقد زعم بعض الباحثين أن السموات السبع هي هذه المجرات أو هي الكواكب وهذا الذي أوقعهم في الخطأ مرتين ومن أجل وضع الأمور في نصابها نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت