الأرض بأن جعلها أعظم مما كانت عليه كهيئتها الآن والله تعالى أعلم . والضمير فِي {سوّاهن} ضمير مبهم ، و {سبع سموات} تفسيره نحو: ربه رجلاً . وفائدة الإبهام أولاً ثم البيان ثانياً أن الكلام هكذا أوقع فِي النفس ، لأن المحصول بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب . وقيل: الضمير راجع إلى السماء ، والسماء فِي معنى الجنس . وقيل: جمع سماءة والوجه العربي هو الأول . ومعنى تسويتهن تعديل خلقهن وتقويمه وإخلاؤه من العوج والفطور ، أو إتمام خلقهن وهو بكل شيء عليم ، فمن ثم خلقهن خلقاً مستوياً محكماً من غير تفاوت مع خلق ما فِي الأرض على حسب الحاجات وكفاء المصالح ، ومقتضى الحكمة والتدبير . وهذا عام لم يدخله التخصيص قط ، وبه يهدم بناء من زعم أنه غير عالم بالجزئيات ، لأنه تعالى لو لم يعرف تفاصيلها لم تكن مخلوقاته على غاية الإتقان والإحكام ، فسبحانه من خبير يعلم الذرة فِي الأجواف ، والدرة فِي الأصداف ، والقطرة فِي البحر ، والخطرة فِي النحر ، وعلى هذا يدور نظام العالم وبه يحصل قوام مناهج بني آدم .