وكذلك تقدرُه الأوهام؛ فيكون موصوفا بعلوه على التعالي عن الأمكنة، وأَنه على ما كان قبل كون الأَمكنة، وهو فوق كل شيء؛ أي بالغلبة، والقدرة، والجلال عن الأَمكنة، ولا قوة إلا باللَّه.
وأَصله ما ذكرنا: ألا نُقَدرَ فعلَه بفعل الخلق، ولا وصفه بوصف الخلق؛ لأنه أخبر أنه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) .
وقوله: (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .
مرة قال: (فَسَوَّاهُنَّ) ، ومرة قال: (خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) ، ومرة قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ... ) الآية، ومرة قال: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) . وكله يرجع إلى واحد. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 1/ 406 - 412} ...