يَا مُخْتَار الْقدر اعرفْ قدر قدرك فَإِنَّمَا خلقت الأكوان كلهَا لِأَجلِك، يَا خزانَة الودائع يَا وعَاء الْبَدَائِع يَا من غذي بلبان الْبر وقلب بأيدي الأيادي يَا زرعا تهمى عَلَيْهِ سحب الألطاف كل الْأَشْيَاء شَجَرَة وَأَنت الثَّمَرَة وصور وَأَنت الْمَعْنى وصدف وَأَنت الدّرّ ومخضة وَأَنت الزّبد مَكْتُوب اختيارنا لَك وَاضح لخلط غير أَن استخراجك ضَعِيف مَتى رمت طلبي فاطلبني عنْدك
(سَاكن فِي الْقلب يعمره ... لست أنساه فاذكره)
(غَابَ عَن سَمْعِي وَعَن بَصرِي ... فسو يدا الْقلب تبصره)
وَيحك لَو عرفت قدر نَفسك مَا أهنتها بِالْمَعَاصِي إِنَّمَا أبعدنا إِبْلِيس لِأَجلِك لِأَنَّهُ لم يسْجد لَك فالعجب مِنْك كَيفَ صالحته وهجرتنا
(رعى الله من نهوى وَإِن كَانَ مَا رعى ... حفظنا لَهُ الود الْقَدِيم فضيعا)
(وواصلت قوما كنت أَنهَاك عَنْهُم ... وحقك مَا أبقيت للصلح موضعا)
يَا جَوْهَرَة بمضيعة يَا لقطَة تداس كم فِي السَّمَاوَات من ملك يسبح مَا لَهُم مرتبَة {تَتَجَافَى} لَا يعْرفُونَ طعم طَعَام وَمَا لَهُم مقَام ولخلوف أَنِين المذنبين عندنَا أَوفى من تسبيحهم سُبْحَانَ من اختارك على الْكل وجادل عَنْك الْمَلَائِكَة قبل وجودك {إِنِّي أعلم} خلق سَبْعَة أبحر واستقرض مِنْك دمعة لَهُ ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض واستقرض مِنْك حَبَّة
(المَاء عنْدك مبذول لوارده ... وَلَيْسَ يرويك إِلَّا مدمع الباكي)
كَانَت الْأَمْتِعَة المثمنة واللآلئ النفيسة تبَاع بِمصْر فَلَا ينظر إِلَيْهَا يُوسُف فَإِذا جَاءَت أجمال صوف من كنعان لم تحل إِلَّا بَين يَدَيْهِ لَا تسئل عَن عبَادي غَيْرِي
للخفاجي
(لَاحَ وَعقد اللَّيْل مسلوب ... برق بِنَار الشرق مشبوب)
(اسأله عَنْكُم وَفِي طيه ... سطر من الأحباب مَكْتُوب)
لَو كَانَ فِي قَلْبك محبَّة لبان أَثَرهَا على جسدك عجب رَبنَا من رجل ثار عَن وطائه ولحافه إِلَى صلَاته تلمح معنى ثار وَلم يقل قَامَ لِأَن الْقيام قد يَقع بفتور فَأَما الثوران قلا يكون إِلَّا بالإسراع حذرا من فَائت
(إِذا هزنا الشوق اضطربنا لهزه ... على شعب الرحل اضطراد الأراقم)
(فَمن صبوات تستقيم بمائل ... وَمن أريحيات تهب بنائم)
إخواني من ناقره الوجد نافره النّوم قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ بت عِنْد الْحجَّاج ابْن الفرافصة إِحْدَى عشرَة لَيْلَة فَمَا أكل وَمَا شرب وَلَا نَام