تفسير عملية تخليق نوي ذرات العناصر المختلفة بواسطة الاندماج النووي .
مراحل خلق الكون عند كل
من الفلكيين والفيزيائيين
باستخدام الحسابات التي وظفت فيها الحواسيب العملاقة , تمكن كل من الفلكيين والفيزيائيين المعاصرين من وضع تصور لمراحل خلق الكون علي النحو التالي:
(1) بعد لحظات من عملية الانفجار الكوني العظيم (تقدر بنحو 10 - 35 من الثانية) , كان بالكون تساو بين الباريونات وأضدادها من جهة , وبين فوتونات الضوء
من جهة أخري , وكانت الباريونات وأضدادها يفني بعضها بعضا منتجة الطاقة التي يعاد منها تخليق الجسيمات الأولية للمادة وأضدادها .
وهذه النظرية التي تشير الي تساوي كميات المادة وأضدادها فِي الكون المدرك , تؤكد أن اختلافا فِي هذا التساوي لا تتعدي نسبته واحدا فِي المائة مليون , يمكن أن يفسر غلبة نسبة المادة علي نسبة أضدادها فِي الكون الراهن , وذلك بتحول نسبة من الفوتونات الناتجة عن إفناء الأضداد لبعضها البعض الي باريونات (اللبنات الأولية المكونة لنوي ذرات العناصر) , وتتم هذه العملية عن طريق انتاج باريون واحد عن كل مائة مليون فوتون , كما يؤكد ذلك الخلفية الإشعاعية الحالية للكون المنظور , وبعد فناء أغلب البروتونات وأضدادها بدأ الكون فِي الاتساع , ويحتمل وجود كمية من النيوترينوات
باقية فِي كوننا المدرك , نظرا لضعف تفاعلها مع أضدادها فلم تفن بالكامل .
(2) بعد مضي ثانية واحدة علي الانفجار الكوني العظيم , تقدر الحسابات النظرية أن كمية الطاقة المتوافرة فِي الكون أصبحت تسمح بتكون جسيمات أدق مثل الاليكترون , الذي يحمل شحنة سالبة وضده البوزيترون الذي يحمل شحنة موجبة
وقد أفنت هذه الجسيمات بعضها بعضا , تاركة وراءها محيطا من الإشعاع الحار علي هيئة فوتونات الضوء التي انتشرت فِي كل الكون , والتي تدرك آثارها