الفلكية المذهلة , التي تقدر بعشرات البلايين من السنين الضوئية .
وقوله (تبارك وتعالي) : أغطش ليلها وأخرج ضحاها أي أظلم ليلها , وجعله حالك السواد , وأخرج ضحاها أي أنار نهارها , بخلق النجوم مثل شمسنا وسط ظلام السماء الحالك , فأرسلت بضيائها الي أرضنا فِي وضح النهار فقامت هباءات الغبار , وبخار الماء فِي الجزء السفلي من الغلاف الغازي للأرض بتشتيت ضوء الشمس , وإظهاره بهيئة النور الأبيض الذي نراه فِي نهار الأرض .
وبعد ذلك تذكر الآيات الكريمة أنه قد تم دحو الأرض , الابتدائية إلي شكلها الحالي بأغلفتها المختلفة , والدحو لغة هو المد والبسط والإلقاء , وهو كناية عن الثورانات البركانية العنيفة التي أخرج بها ربنا (تبارك وتعالي) من جوف الأرض كل غلافها الغازي والمائي والصخري .
وهذه كلها مراحل متتالية فِي تهيئة الأرض لاستقبال الحياة , وقد تمت بعد بناء السماوات السبع من الدخان الكوني الناتج عن عملية فتق الرتق (الانفجار الكوني العظيم) .
علوم الكون وخلق السماوات والأرض
من بديع القدرة الإلهية , ومن الشهادات الناطقة لله بالوحدانية المطلقة بغير شريك , ولا شبيه , ولا منازع أن يلتقي الكون فِي أكبر وحداته مع الكون فِي أدق دقائقه , فيلتقي علم الكون الحديث
بعلم الفيزياء الجزئية أو فيزياء الجسيمات الأولية للمادة
فدراسات الجسيمات الأولية فِي داخل الذرة بدأت تعطي أبعادا مبهرة لتفهم عملية خلق الكون , ومراحله المختلفة .
ففي الثلث الأول من القرن العشرين , تساءل علماء الفلك عن مصدر الطاقة فِي النجوم واقترحوا إمكانية كونها عملية معاكسة للإنشطار النووي
وأطلقوا عليها اسم عملية الاندماج النووي
وهي عملية يتم بها اندماج نوي العناصر الخفيفة لتكوين عناصر أعلي فِي وزنها الذري .
وفي
الثلاثينيات اقترح هانز بيته