فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33850 من 466147

والعلامة الرابعة التي دلتنا على القسم الأول بداية ونهاية هي المعاني: فهذا القسم كما سنرى من خلال المعاني يتألف من ستة مقاطع كل مقطع مرتبط بما قبله وبما بعده بوشائج وصلات فلنستعرض بعض معاني المقاطع لنرى كيف أنها تدلنا على أنها مع بعضها تشكل قسما من الأقسام: يبدأ المقطع الأول بدعوة الناس جميعا إلى سلوك طريق العبادة والتوحيد، ليكونوا من المتقين، مقيما عليهم الحجة من خلال إعجاز القرآن محذرا ومنذرا ومبشرا، ثم يبين لهم العوامل التي تحول بين الإنسان وبين الهداية، مقيما الحجة على الكافرين بكفرهم، ثم يأتي المقطع الثاني: وفيه قصة آدم التي نهايتها فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ* وهي تبين أن الوضع العادي للإنسان أن يكون مهتديا بهدى الله، وبالتالي فشيء عادي أن يكون الإنسان من المتقين بسلوك طريق ذلك.

ثم بعد ذلك يأتي مقطعان:

مقطع فيه قصة بني إسرائيل، وهي لأمة جاءها وحي ففرطت فيه، ومقطع فيه قصة إبراهيم (عليه السلام) وفيه نموذج على من قام بحق الوحي قياما كاملا: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ أي قام بهن كلهن وفي كل من المقطعين تأخذ هذه الأمة دروسا.

وقصة إبراهيم (عليه السلام) التي فيها بناء الكعبة، تصل بنا إلى مقطع جديد حول

قبلة المسلمين ودروس ذلك، وذلك هو المقطع الخامس.

ثم يأتي المقطع السادس، وفيه توجيهات مباشرة للمسلمين لها صلة بكل ما مر قبل ذلك في السورة.

فالمعاني إذن هي العلامة الرابعة التي دلتنا على القسم ابتداء وانتهاء ولئن اختصرنا وبسطنا فمن أجل مجرد وضع أساس وسيتضح الأمر لنا شيئا فشيئا.

ومما مر ندرك أن القسم الأول يتألف من ستة مقاطع - ذلك اجتهادنا - فلنبدأ بعرض المقطع الأول.

المقطع الأول من القسم الأول:

يمتد هذا المقطع من الآية (21) إلى نهاية الآية (29) وهذا هو:

1 -كلمة إجمالية في هذا المقطع وسياقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت