وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: {البعوضة} أضعف ما خلق الله.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ فِي العظمة والديلمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا أيها الناس لا تغتروا بالله ، فإن الله لو كان مغفلاً شيئاً لأغفل البعوضة ، والذرة ، والخردلة".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية فِي قوله {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق} أي أن هذا المثل الحق {من ربهم} وأنه كلام الله ومن عنده.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة. مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله تعالى {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق} قال: يؤمن به المؤمنون ، ويعلمون أنه الحق من ربهم ، ويهديهم الله به ، ويعرفه الفاسقون فيكفرون به.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة فِي قوله {يضل به كثيراً} يعني المنافقين {ويهدي به كثيراً} يعني المؤمنين {وما يضل به إلا الفاسقين} قال: هم المنافقون. وفي قوله {الذين ينقضون عهد الله} فأقروا به ، ثم كفروا فنقضوه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {وما يضل به إلا الفاسقين} يقول: يعرفه الكافرون فيكفرون به.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة فِي قوله {وما يضل به إلا الفاسقين} قال: فسقوا فأضلهم الله بفسقهم.
وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعد بن أبي وقاص قال: الحرورية هم {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} قال: إياكم ونقض هذا الميثاق. وكان يسميهم الفاسقين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة فِي قوله {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} قال: إياكم ونقض هذا الميثاق ، فإن الله قد كره نقضه ، وأوعد فيه ، وقدم فيه فِي آي من القرآن تقدمة ، ونصيحة ، وموعظة ، وحجة. ما نعلم الله أوعد فِي ذنب ما أوعد فِي نقض هذا الميثاق. فمن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فليوف به.