فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33512 من 466147

وقرأ هارون بن موسى: وأتوا - بفتح الهمزة - بالبناء للفاعل، أي الخدم والولدان أتوا بالرزق.

و (متشابهاً) : منصوب على الحال من الضمير في (به) العائد على الرزق، بمعنى: المرزوق. والمتشابهة من الشِبْه والشَبَه وهما كالمِثل والمَثَل، والتشبيه: التمثيل، والمشابهة: المماثلة، والأمور المتشابهة: المشكلات، والمتشابهة: المتماثل، وحقيقة المتشابهة: الذي فيه شبه من غيره، حتى يكاد لا يتميز منه.

وفي قوله تعالى هنا (متشابهاً) أربعة أقوال للمفسرين:

أحدها: انه متشابه أي متماثل في المنظر واللون، مختلف في الطعم، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد والربيع بن أنس وأبو العالية والضحاك والسدي ومقاتل.

الثاني: أنه متشابه أي متماثل في جودته، لا رديء فيه ولا فاسد ولا متغير، بل كله خيار، يشبه بعضه بعضاً، قاله الحسن وقتادة وابن جريج.

الثالث: أن التشابه إنما هو في الأسماء فقط، دون الألوان والطعوم، قاله أبو زيد والأشجعي، فلا تشبه ثمار الجنة شيئاً من ثمار الدنيا في لون ولا طعم، وإنما تتفق أساميها لا غير، وفي ذلك ترغيبهم في وجود لذات لم يعهدوها ولم يقفوا على غايتها.

الرابع: إنه يشبه ثمار الدنيا في الخلقة والاسم والطعم، غير أنه أحسن في المنظر والمطعم، قاله قتادة وابن زيد ويحيى بن سعيد ومحمد بن كعب ومجاهد أيضاً.

وفي ذلك ترغيبهم في طلب ما عرفوه في الدنيا بلونه وطعمه، وزيادة نشاط لهم حيث وجدوا ما اتفقت صورها وتفاوتت معانيها.

فإن قيل: فما وجه الامتنان بتشابهه وكلما تنوعت المطاعم واختلفت ألوانها كان أحسن؟ والجواب ما مرّ من انه متشابه في المنظر مختلف في الطعم، وما كان كذلك كان أغرب عند الخلق وأحسن، فإنك لو رأيت تفاحة فيها طعم سائر الفواكه كان نهاية في العجب. وإن قلنا: إنه متشابه في الجودة جاز اختلافه في الألوان والطعوم. وإن قلنا: إنه يشبه صورة ثمار الدنيا مع اختلاف المعاني كان أظرف وأعجب، وكل هذه مطالب مؤثرة.

وأما قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت