فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33471 من 466147

4 ومنها: إثبات علوّ الله عزّ وجلّ؛ لأنه إذا تقرر أن القرآن كلامه، وأنه منزل من عنده لزم من ذلك علوّ المتكلم به؛ وعلو الله عزّ وجلّ ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة؛ وتفاصيل هذه الأدلة في كتب العقائد؛ ولولا خوض أهل البدعة في ذلك ما احتيج إلى كبير عناء في إثباته؛ لأنه أمر فطري؛ ولكن علماء أهل السنة يضطرون إلى مثل هذا لدحض حجج أهل البدع -

5 ومن فوائد الآية: أن القرآن معجز حتى بسورة - ولو كانت قصيرة؛ لقوله تعالى: فأتوا بسورة من مثله) -

6 ومنها: تحدي هؤلاء العابدين للآلهة مع معبوديهم؛ وهذا أشد ذلاًّ مما لو تُحدوا وحدهم -

القرآن

(فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (البقرة: 24)

التفسير:

- {24} قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا} يعني فإن لم تأتوا بسورة من مثله -

ولما قال تعالى: {فإن لم تفعلوا} - وهي شرطية - قطع أطماعهم بقوله: {ولن تفعلوا} يعني: ولا يمكنكم أن تفعلوا؛ و {لن} هنا للتأبيد؛ لأن المقام مقام تحدٍّ -

قوله تعالى: {فاتقوا النار} : الفاء هنا واقعة في جواب الشرط - وهو {إن لم تفعلوا} يعني: إن لم تفعلوا، وتعارضوا القرآن بمثله فالنار مثواكم؛ فاتقوا النار - ولن يجدوا ما يتقون به النار إلا أن يؤمنوا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى: {التي وقودها الناس والحجارة} ؛ {التي} اسم موصول صفة لـ {النار} ؛ و {وقود} مبتدأ؛ و {الناس} خبر المبتدأ؛ والجملة: صلة الموصول؛ و"الوقود"ما يوقد به الشيء، كالحطب - مثلاً - في نار الدنيا؛ في الآخرة وقود النار هم الناس، والحجارة؛ فالنار تحرقهم، وتلتهب بهم؛ و {الحجارة} : قال بعض العلماء: إن المراد بها الحجارة المعبودة - يعني

الأصنام؛ لأنهم يعبدون الأصنام؛ فأصنامهم هذه تكون معهم في النار، كما قال تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] ؛ وقيل: هذا، وهذا - الحجارة المعبودة، والحجارة الموقودة التي خلقها عزّ وجلّ لتوقد بها النار -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت