1 -أن الضمير يعود على"مِمَّا نَزَّلْنَا"، فيكون الجار والمجرور صفة لـ"سُورَةٍ"، ويتعلّقان بمحذوف، أيْ: بسورةٍ كائنةٍ من مثل المنزَل في فصاحته وإخباره بالغيوب، وغير ذلك، ومِن: على هذا للتبعيض، وأجاز بعضهم أن تكون للبيان.
2 -أن الضمير في"مِثْلِهِ"يعود على"عَبْدِنَا"، فيتعلَّق الجار والمجرور بـ"أْتُوا"، ويكون معنى"مِنْ"ابتداء الغاية، ويجوز على هذا الوجه أيضًا أن يكون صفة لـ"سُورَةٍ"، أي: بسورة كائنة من رجل مثل عبدنا.
3 -إنها تعود إلى"الأنداد"بلفظ المفرد. قال العكبري: كقوله:"وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ". وتعقَّبه السمين فقال:"ولا حاجة تدعو إلى ذلك، والمعنى يأباه".
4 -ويجوز أن تعود الهاء على القرآن، فتكون"مِنْ"زائدة. وهذا لا يجوز إلا على قول الأخفش في زيادة"مِن"في الإيجاب.
وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ: الواو: حرف عطف. ادْعُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. شُهَدَاءَكُمْ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. والكاف: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة، والميم: للجمع.
* والجملة معطوفة على جملة"فَأْتُوا. . ."فهي مثلها في محل جزم.
مِن دُونِ اللَّهِ: مِن: حرف جر. دُونِ: اسم مجرور بـ"مِن"، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
وفي تعليق الجار والمجرور ثلاثة أقوال:
1 -يتعلَّقان بالفعل"ادْعُوا".
2 -يتعلَّقان بـ"شُهَدَاءكُم".
3 -يتعلقان بمحذوف حال من"شهداءكم"، والعامل فيه محذوف. قال العكبري: تقديره: شهداءكم منفردين عن اللَّه، أو عن أنصار اللَّه.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ: إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع، في محل جزم بـ"إِن"فعل الشرط. والتاء: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان". والميم: حرف للجمع. صَادِقِينَ: خبر"كان"منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن كنتم صادقين فافعلوا. وقد أغنى عنه جواب الشرط الأول.
فائدة"دون"