2 -قوله تعالى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ استئناف فِي غاية الجزالة والفخامة. وفيه أن اللّه عز وجل هو الذي يستهزئ بهم الاستهزاء الأبلغ ، الذي ليس استهزاؤهم إليه باستهزاء ولا يؤبه له فِي مقابلته. وفيه أن اللّه هو الذي يتولى الاستهزاء بهم انتقاما للمؤمنين.
3 -المخالفة: بين جملة مستهزءون وجملة يستهزئ لأن هزء اللّه بهم متجدد وقتا بعد وقت ، وحالا بعد حال ، يوقعهم فِي متاهات الحيرة والارتباك زيادة فِي التنكيل بهم.
[سورة البقرة (2) : آية 16]
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (16)
الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر فِي محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول فِي محلّ رفع خبر.
(اشتروا) فعل ماضي مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين و (الواو) ضمير متّصل فاعل فِي محل رفع. (الضلالة) مفعول به منصوب (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق بفعل اشتروا بتضمينه معنى استبدلوا ، وعلامة الجرّ والكسر المقدّرة على الألف للتعذّر. (الفاء) عاطفة وهي لربط السبب بالمسبّب (ما) نافية (ربح) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (تجارة) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل فِي محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص مع اسمه (مهتدين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة:"أولئك الذين ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"اشتروا ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"ما ربحت ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة:"ما كانوا مهتدين"لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(اشتروا) فيه إعلال بالحذف ، أصله اشتراوا ، حذفت الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة ، وفتح ما قبلها دلالة عليها ، وزنه افتعوا بفتح العين.