فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33092 من 466147

وذلك أنّه أودع في الماء قوة فاعليّة، وفي الأرض قوة منفعلة، فتولّد من تفاعلهما أصناف الثمار، فبين المظلّة والمقلّة شبه عقد النكاح، بإنزال الماء منها عليها، والإخراج به من بطنها، أشباه النسل المنتج من الحيوان من ألوان الثمار رزقا لبني آدم، ولسائر الأنعام والدوابّ. و {مِنَ} للبيان، و {رِزْقًا} ؛ أي: طعاما وعلفا لكم ولدوابّكم، كما مرّ آنفا، ففيه تقديم البيان على المبيّن؛ لغرض الاهتمام.

والمعنى: أنّ الله تعالى أنعم عليكم بذلك كلّه، لتعرفوه بالخالقيّة والرازقيّة، فتوحّدوه.

{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا} والفاء فيه إما تفريعية، أو فصيحية؛ أي: إذا عرفتم أنّه خالق السماوات والأرض وما فيهما، وأردتم بيان ما هو اللازم لكم، فأقول لكم: لا تجعلوا لله سبحانه وتعالى أندادا؛ أي: شركاء وأشباها من الأصنام، وغيرها تشركونها مع الله تعالى في العبادة. {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، أي:

والحال أنكم تعلمون أنّها لا تخلق شيئا، ولا ترزق أحدا، وأنّ الله هو الخالق الرازق. أو تعلمون أنّه ليس في التوراة والإنجيل جواز اتخاذ الأنداد. والأنداد: جمع ندّ، وهو المثل؛ أي: لا تجعلوا له أمثالا تعبدونهم كعبادة الله؛ يعني: لا تقولوا له شركاء تعبد معه. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - (لا تقولوا لولا فلان لأصابني كذا، ولولا كلبنا يصيح على الباب لسرق متاعنا) ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إيّاكم ولو فإنّه من كلام المنافقين» قالوا: {لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا} .

وفي «الصحيحين» عن ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله! أيّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل الله ندّا وهو خلقك» الحديث، وكذا حديث معاذ «أتدري ما حقّ الله على عباده؟ حقّ الله على عباده أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا» الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت