القارئ، وعبد الرحمن بن هرمز، وابن شهاب، ومسلم بن جندب، وزيد ابن أسلم.
وبالكوفة: علقمة، والأسود، ومسروق: وعبيدة، وابن شرحبيل، والحارث
ابن قيس، والربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون، وأبو عبد الرحمن، وزر بن حبيش،
وعبيد بن نضلة، وأبو زرعة بن [أبى] عمرو، وسعيد بن جبير، والنخعى، والشعبى.
وبالبصرة: عامر بن قيس، وأبو العالية، وأبو رجاء، ونصر بن عاصم، ويحيى ابن يعمر، وجابر بن زيد، والحسن، وابن سيرين، وقتادة. وبالشام: المغيرة
ابن أبى شهاب المخزومى وغيره.
ثم تجرد بعد هؤلاء قوم للقراءة واشتهروا بها فاقتدى الناس بهم:
ف «بمكة» : ابن كثير، وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن.
وبالمدينة: أبو جعفر ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبى نعيم.
وب «الكوفة» : يحيى بن وثاب، وعاصم بن بهدلة، وسليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائي.
وب «البصرة» : عبيد الله بن أبى إسحاق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، ثم عاصم الجحدرى، ثم يعقوب الحضرمى.
وب «الشام» : ابن عامر، ويحيى بن الحارث الذمارى، وخليد بن أسعد، وعطية ابن قيس، وإسماعيل بن عبد الله، ثم خلفهم خلق كثير.
فإن قلت: إذا كان من تقدم من الصحابة كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف الجمع بين هذا وبين قول أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة - وفى
رواية عنه: لم يجمعه إلا أربعة -: أبى، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وفى أخرى:
أبو الدرداء؟
قلت: الرواية الأولى لا تنافيه؛ لعدم الحصر، وأما الثانية فلا يصح حملها على ظاهرها؛ لانتفائها بمن ذكر؛ فلا بد من تأويلها بأنه لم يجمعه بوجوه قراءاته، أو لم يجمعه تلقيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لم يجمعه عنده شيئا بعد شيء [كلما] نزل حتى تكامل نزوله - إلا هؤلاء [الأربعة] .
وهذا البيت توطئة للأئمة المذكورين في هذا الكتاب، وقدم على التصريح بهم استعارات شوقت [إليهم] فقال:
ص:
ومنهمو عشر شموس ظهرا ... ضياؤهم وفى الأنام انتشرا
ش: (عشر شموس) مبتدأ، و (ظهر ضياؤهم) صفته، و (منهم) خبر مقدم، و (فى الأنام) يتعلق ب (انتشر) ، وهو معطوف على (ظهر) .