فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3305 من 466147

ليعقوب.

وقال الكواشى في تفسيره: ما اجتمعت فيه الشروط الثلاثة فهو من الأحرف السبعة، سواء وردت عن سبعة أو سبعة آلاف.

وقال المصنف: كتبت للإمام العلامة السبكي استفتاء وصورته: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين وعلماء المسلمين في القراءات العشر التي يقرأ بها اليوم، هل هي متواترة أم غير متواترة؟ وهل كل ما انفرد به واحد من العشرة بحرف من الحروف متواتر أم لا؟

وإذا كانت متواترة فما يجب على من جحدها أو حرّفها؟

فأجابنى: الحمد لله، القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبى، والثلاثة التي هي قراءة أبى جعفر، [ويعقوب، وخلف] ، متواترة معلومة من الدين بالضرورة، وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله» ولو كان مع ذلك عاميّا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا يسع هذه الورقة شرحه.

وحظ كل مسلم وحقه أن يدين الله، ويجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين، لا تتطرق الظنون [إليه] ولا الارتياب إلى شيء منه، والله تعالى أعلم.[وهنا

نمسك

العنان، فقد خرجنا عن الإيجاز].

العاشر في حقيقة اختلاف هذه السبعة المذكورة في الحديث وفائدته:

فأما الاختلاف: فلا نزاع أنه اختلاف تنوع وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض؛ فإنه محال في كتاب الله تعالى، وقد استقرئ فوجد لا يخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: اختلاف اللفظ دون المعنى، كالاختلاف في «الصراط» و «عليهم» و «القدس» و «يحسب» ونحوه مما هو لغات.

ثانيها: اختلافهما مع جواز اجتماعهما، نحو: مالِكِ وملك [الفاتحة: 4] ؛ لأن المراد هو الله سبحانه وتعالى؛ لأنه مالك وملك.

ثالثها: اختلافهما مع امتناع اجتماعهما في شيء واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضى التضاد، نحو: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا [يوسف: 110] ، وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ [إبراهيم: 46] ، ومِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [النحل: 110] .

فالمعنى على التشديد: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم، وعلى التخفيف: وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به، فالظن في الأولى تيقن، والضمائر الثلاثة للرسل، وفى الثانية شك، والثلاثة للمرسل إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت