فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3303 من 466147

قارئا منهم هؤلاء السبعة، وتوفى سنة اثنتين وثمانين، وكان بعده أبو جعفر بن جرير الطبرى، جمع في كتابه نيفا وعشرين قراءة، وتوفى سنة عشر وثلاثمائة، وكان بعده الداجونى، جمع كتابا في القراءات وأدخل معهم أبا جعفر أحد العشرة، وتوفى سنة أربع وعشرين أي: بعد ثلاثمائة، وكان بعده ابن مجاهد أول من اقتصر على هؤلاء السبعة، وألف الناس في زمانه وبعده كثيرا.

كل ذلك ولم يكن بالمغرب شيء من هذه القراءات إلى أواخر المائة الرابعة، رحل منها جماعة، وفى الخمسمائة رحل الحافظ أبو عمرو الدانى، وتوفى سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وهذا «جامع البيان» له فيه أكثر من خمسمائة رواية وطريق، وفى هذه الحدود رحل من المغرب ابن جبارة الهذلى إلى المشرق، وطاف البلاد حتى انتهى إلى ما وراء النهر، وألف كتابه: «الكامل» جمع فيه خمسين قراءة وألفا وأربعمائة وتسعا وخمسين رواية وطريقا، قال فيه: «فجملة من لقيت في هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستون شيخا، من آخر المغرب إلى باب فرغانة يمينا وشمالا وجبلا وبحرا» ، وتوفى سنة خمس وستين وأربعمائة.

وفى هذا العصر كان أبو معشر الطبرى بمكة مؤلف «التلخيص في [القراءات] الثمان» و «سوق العروس» فيه ألف وخمسمائة وخمسون رواية وطريقا، وتوفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ولم يجمع أحد أكثر من هذين، إلا أبو القاسم الإسكندرانى؛ فإنه جمع في كتابه «الجامع الأكبر والبحر الأزخر» سبعة آلاف رواية وطريقا، وتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة.

ولم ينكر أحد على هؤلاء المصنفين، ولا زعم أنهم مخالفون لشيء من الأحرف السبعة، بل ما زالت علماء الأمة يكتبون خطوطهم وشهاداتهم في الإجازات بمثل هذه الكتب والقراءات.

وقد ادعى بعض من لا علم عنده أن الأحرف السبعة هي قراءة هؤلاء [السبعة] ، بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات الصحيحة هي التي في «الشاطبية» و «التيسير» ، وأنها هي المشار إليها في الحديث، وكثير منهم يسمى ما عدا ما في الكتابين شاذّا وربما كان كثير مما في غيرهما عن غير هؤلاء السبعة أصح [من كثير مما فيهما] وسبب الاشتباه عليهم: اتفاق الكتابين مع الحديث على لفظ السبعة؛ ولذلك كره كثير اقتصار ابن مجاهد على سبعة، وقالوا: ليته زاد أو نقص؛ ليخلص من لا يعلم من هذه الشبهة.

قال أبو العباس المهدوى: ولقد فعل مسبع هؤلاء السبعة ما لا ينبغى له أن يفعل، وأشكل على العامة حتى جهلوا ما لم يسعهم جهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت