فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33024 من 466147

نسأل الله الغفور الرحيم معافاته ومغفرته، وذلك الحكم موجود في قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا

لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) .

أعقب ذلك قوله - عز وجل -: (أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) يخاطب - جلَّ جلالُه - المؤمنين

إنذارًا لهم؛ لئلا يعملوا في إيمانهم أعمالاً تدخلهم إياها، ذلك معنى قولهم في

دعائهم: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) استجارة منهم

به ألا يدخلهم فيها، وإن أخرجهم منها - نعوذ بالله الرحيم من عذابه ما دقَّ منه وما

جلَّ - والأعمال التي يدخلها الموحدون من أجلها كفر أيضًا، ومنه أصغر وأكبر.

قوله - جلَّ جلالُه -:(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ

تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)إلى قوله: (خَالِدُونَ) ارتبط الإيمان بالعمل لا بد ولا محالة، على ذلك أصفق خطاب القرآن العزيز، وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوجود

أجمع، أما ما جاء به الوحي فظاهر معلوم، وأما الوجود فسيأتي ذكره في أولى

المواضع به إن شاء الله تعالى.

وعلى القول بالإجمال في ذلك، فإن الله - جلَّ جلالُه - هو السلام المؤمن الحق، وهو

الخالق البارئ المصور الرازق المحسن المجمِّل، إلى غير ذلك من أسماء الأفعال،

واعلم أن الإيمان في هذه الدار آية لرؤية الله - جلَّ جلالُه - ، ولا يكون ذلك إلا في الجنة، وأن

العمل الصالح آية على مثال موجودات الجنة.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (ادخلوا الجَنَّةَ بِمَا كنتم تَعْمَلُونَ) .

(وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(72) .

(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ(24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت