وأخرج ابن عساكر فِي تاريخه من طريق ابن حيوة عن خالد بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان قال: بينا أسير فِي أرض الجزيرة إذ مررت برهبان، وقسيسين، واساقفة، فسلمت فردوا السلام فقلت: أين تريدون؟ فقالوا: نريد راهباً فِي هذا الدير، نأتيه فِي كل عام، فيخبرنا بما يكون فِي ذلك العام لمثله من قابل فقلت: لآتين هذا الراهب فلأنظرن ما عنده وكنت معنياً بالكتب فأتيته وهو على باب ديره، فسلمت فرد السلام ثم قال: ممن أنت؟ فقلت: من المسلمين قال: أمن أمة محمد؟ فقلت: نعم. فقال: من علمائهم أنت أم من جهالهم؟ قلت: ما أنا من علمائهم، ولا أنا من جهالهم قال: فإنكم تزعمون أنكم تدخلون الجنة فتأكلون من طعامها، وتشربون من شرابها، ولا تبولون ولا تتغوطون قلت: نحن نقول ذلك وهو كذلك قال: فإن له مثلاً فِي الدنيا فأخبرني ما هو؟ قلت: مثله كمثل الجنين فِي بطن أمه أنه يأتيه رزق الله فِي بطنها ولا يبول، ولا يتغوّط. قال: فتربد وجهه ثم قال لي: أما أخبرتني أنك لست من علمائهم! قلت: ما كذبتك قال: فإنكم تزعمون أنكم تدخلون الجنة فتأكلون من طعامها، وتشربون من شرابها، ولا ينقص ذلك منها شيئاً قلت: نحن نقول ذلك وهو كذلك قال: فإن له مثلاً فِي الدنيا فأخبرني ما هو؟ قلت: مثله فِي الدنيا كمثل الحكمة، لو تعلم منها الخلق أجمعون لم ينقص ذلك منها شيئاً، فتريد وجهه ثم قال: أما أخبرتني أنك لست من علمائهم! قلت: ما كذبتك ما أنا من علمائهم، ولا من جهالهم.
وأخرج الحاكم وابن مردويه وصححه عن أبي سعيد الخدري"عن النبي صلى الله عليه وسلم فِي قوله {ولهم فيها أزواج مطهرة} قال: من الحيض، والغائط، والنخامة، والبزاق".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس فِي قوله {ولهم فيها أزواج مطهرة} قال من القذر، والأذى.