فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32910 من 466147

والمرء لا يهنأ بعيش يخاف زواله بل قيل: البؤس خير من نعيم زائل، والكفر جريمة خالصة فجزاؤها عقوبة خالصة لا يشوبها نقص، ومعنى: (الأول والآخر) ليس كما فِي الشاهد بل بمعنى لا ابتداء ولا انتهاء له فِي ذاته من غير استناد لغيره فهو الواجب القدم المستحيل العدم، والخلق ليسوا كذلك، فأين الشبه والعلم لا يتناهى فيتعلق بما لا يتناهى، وما أنفاس أهل الجنة إلا كمراتب الأعداد؟ ا أفيقال: إن الله سبحانه لا يعلمها أو يقال إنها متناهية، تباً للجهمية ما أجهلهم، وأجهل منهم من قال إن الأبدان مؤلفة من الأجزاء المتضادة فِي الكيفية معرضة للاستحالات المؤدية إلى الانحلال والانفكاك فكيف يمكن التأبيد، وذلك لأن مدار هذا على قياس هاتيك النشأة على هذه النشأة، وهيهات هيهات كيف يقاس ذلك العالم الكامل على عالم الكون والفساد؟ ا على أنه إذا ثبت كونه تعالى قادراً مختاراً ولا فاعل فِي الوجود إلا هو فلمَ لا يجوز أن يعيد الأبدان بحيث لا تتحلل، أو إن تحللت فلمَ لا يجوز أن يخلق بدل ما تحلل دائماً أبداً؟ وسبحان القادر الحكيم الذي لا يعجزه شيء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 200 - 206}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت