فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32511 من 466147

قوله: لأنه أمر بالبشارة مطلقا لا على تقدير إن لم تفعلوا، جوابه إن الواقع عدم الفعل جزماً ولهذا قال: ولن تفعلوا فلم يبق ثم تقدير إن فعلتم فلا تبشير فكان الأمر بالبشارة واقعاً مطلقاً. وقال ابن هشام فِي المغني: فِي جواب الزمخشري نظر، لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشريط إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن، ويجاب بأنه قد علم أنهم غير المؤمنين، فكأنه قيل فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات.

ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعذبين. بأنه لا حظَّ لهم فِي الجنة.

قوله: (وقرئ وبشر على البناء للمفعول عطفا على أعدت) فيكون أي: أعدت - استئنافا، قال أبو حيان ولا يصح عطفه على أعدت إذا أعرب حالا لأن المعطوف على الحال حال، ولا يصح أن يكون وبشر فِي موضع الحال، وحينئذ فيكون معطوفا على ما قبله من الجمل وإذ لم تتفق معانيها كما ذهب إليه سيبويه.

وقال الحلبي: قوله: (عطفا على أعدت) غلط لأن المعطوف على الصلة صلة ولا راجع على الموصول من هذه الجملة فلا يصح عطفه على أعدت. وقال الطيبي: إذا عطف على أعدت فعلى هذا يدخل فِي حيز، الصلة، ويكون بشارة للمؤمنين عن الخلاص عنها من جملة تنكيل الكافرين فيجتمع لهم التعذيب مع الحسرة كما قيل: إن الإحسان إلى العدو مما ينعم به العدو وفي الحاشية المشار إليها: لا يصح عطف وبشر على أعدت إن أعرب حالا، لأن المعطوف على

الحال حال، فيكون قوله: وبشر خالا من النار أيضا، وهو بعيد لا ينتظم، وكذلك إن جعلت أعدت صلة بعد صلة للتي، كما تقول: زيد الذي يكرم الضيف يحمل الكل فإنه لا يقتضي أن يكون وبشر صلة التي، فيكون التقدير: النار التي بشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ولا عائد فيه على الموصول، أللهم إلا أن يدعى أن أعدت جملة مستأنفة وليست صلة ولا حالا فحينئذ يسوغ عطف وبشر عليها. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 2 صـ 73 - 123} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت