أقول: تبع فِي ذلك الكشاف، وهذا من جملة رده الأحاديث الصحيحة والتفاسير المرفوعة الثابتة، بمجرد الراي: فإنا لله، فإن تفسير الحجارة هناك بحجارة الكبريت هو الثابت فِي المنقول، ولا يعرف فِي التفسير غيره أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور فِي سننه وهناك ابن السري فِي كتاب الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنزر وابن أبي حاتم والطبراني فِي الكبير والحاكم فِي المستدرك وصححه والبيهقي فِي البعث والنشور عن عبد الله بن مسعود فِي قوله: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} .
قال: حجارة الكبريت جعلها الله تعالى كما شاء، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما فِي الآية.
قال: هي حجارة فِي النار من كبريت أسود.
ومثل هذا التفسير الوارد عن الصحابي فيما يتعلق بأمر الآخرة له حكم الرفع بإجماع أهل الحديث.
وقد أخرج ابن أبي حاتم مثله عن مجاهد، وأبي جعفر، وابن جرير، وجزم به ابن جرير ولم يحك خلافه عن أحد، وعلله بأنها أشد حرا، ونقله البغوي عن أكثر المفسرين، وقالوا: لأنها أكثر التهابا، ونقله ابن عقيل عن الجمهور، وقال: خصت لأنها تزيد على غيرها من الأحجار بسرعة الإيقاد ونتن الريح وكثرة الدخان وشدة الالتصاق بالأبدان وقوة الحر.
قوله: (ولما كانت الآية مدنية نزلت بعدما نزل بمكة، قوله تعالى: فِي سورة التحريم {نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} وسمعوه صح تعريف النار) .