قال الطيبي: يريد أن موقع (وأنتم تعلمون) موقع الحال المقررة لجهة الإشكال المتضمنة بمعنى التعجب، أي: لا تجعلوا لله أندادا والحال أنكم من صحة التمييز والمعرفة بمنزلة يعني جعلكم لله أنداداً مع هذا الصارف القوي مظنة تعجب وتعجيب.
قوله: (من المقلة والمظلة) أي: الأرض والسماء.
قوله: (فإن لكل آية ظهراً وبطناً ولكل حد مطلعا) ، هذا لفظ حديث أخرجه الفريابي فِي تفسيره عن الحسن مرفوعاً مرسلاً، وفيه: ولكل حرف حد ولكل حد مطلع، وله شواهد مرفوعة وموقوفة عن ابن مسعود وغيره، وقد اختلف فِي معناه على أقوال أوضحتها فِي أواخر الإتفان، والذي جنح إليه المصنف فِي معنى الظهر والبطن أن الظهر ما ظهر من معانيها لأهل العلم بالظاهر، والبطن ما تضمنه من الأسرار التي أطلع الله عليها أرباب الحقائق. وقال أبو عبيد: الأشبه بالصواب: أن القصص التي قصها الله تعالى عن الأمم الماضية وما عاقبهم به ظاهرها الأخبار بهلاك الأولين، وباطنها وعظ
الآخرين وتحذيرهم أن يفعلوا كفعلهم فيحل بهم ما حل بهم، وقال بعضهم: الظهر التلاوة والبطن الفهم والحد أحكام الحلال والحرام. والمطلع الإشراف على الوعد، والوعيد، ولكل حرف حد أي منتهى فيما أراد الله من معناه، وقيل: لكل حكم مقدار من الثواب/ والعقاب، ولكل حد مطلع، أي: لكل غامض من المعاني مطلع يتوصل به إلى معرفته، ويوقف على المراد به.
وقيل: كل ما يستحقه من الثواب والعقاب يطلع عليه فِي الآخرة عند المجازاة.
قوله: بدت، بالذال المعجمة (المشددة: أي سيئت) .
قوله: (منطيق) هو البليغ، كما فِي الصحاح.
قوله: (وتهالكهم) ، أي: تساقطهم والمعارة: بالراء المشددة.