قال التبريزي فِي شرح الحماسة: جعلت يمعنى طفقت، ولذلك لا يتعدى (ومرتعها قريب) : فِي موضع الحال أي: أقبلت قلوص هذين الرجلين قريبة المرتع من رحالهم لما بها من الإعياء، وقال غيره: ليست جعلت هنا بمعنى المقاربة وإنما هي بمعنى صيرت، وفيها ضمير يعود على المذكورة.
وقلوص: بالنصب، مفعول أول، ومرتعها قريب: جملة فِي موضع المفعول الثاني - وقيل: فيها ضمير الشأن. وقيل: هو، على إلغاء جعلت مع تقدمها، لأن الرواية الشهيرة: برفع قلوص.
قوله: (ويتعدى إلى مفعولين، كقوله: {جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ} يجوز كونها هنا متعدية إلى مفعول واحد، وفراشاً: حال.
قوله: (بيتا كان) هو من الطين واللبن والشعر وغير ذلك.
قوله: (أوقبة) ، هي مثل الخيمة.
قوله: (أو خباء) ، هو البيت من وبر أو صوف كما أن
الطراف بيت من أدم، والخيمة بيت من شعر.
قوله: (مدرجاً) قال الشيخ سعد الدين: حال من فاعل إنشائها.
قوله: (فإن المطر يبتدئ من السماء إلى السحاب ومنه إلى الأرض، على ما دلت عليه الظواهر) أي: ظواهر الآيات والآثار، كقوله تعالى:
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} ، {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} ، {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ} ، {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} ، {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ} وأخرج أبو الشيخ ابن حبان فِي العظمة.
عن الحسن، أنه سنل: المطر من السماء، أم من السحاب؟
قال: من السماء إنما السحاب علم ينزل عليه الماء من السماء.