ان يقال: فأتوا بمثل تمام القرآن بحقائقه وعلومه واخباراته الغيبية مع نظمه العالي من شخص امّي !
وثانيتها: أن يقال:
ان لم تفعلوا كذا فأتوا بها مفتريات لكن بنظم بليغ مثله.
وثالثتها: أن يقال:
ان لم تفعلوا هكذا أيضاً فأتوا بمقدار عشر سور.
ورابعتها:
انه أن لم تقتدروا عليه أيضاً فلا أقلّ من أن تأتوا بقدر سورة طويلة.
وخامستها:
انه أن لم يتسير لكم هذا أيضاً فأتوا بمقدار سورة مطلقا ولو أقصر كـ انا اعطيناك من شخص اميّ مثله.
وسادستها:
انه أن لم يمكنكم الإِتيان من اميّ فأتوا من عالم ماهر وكاتب حاذق.
وسابعتها:
انه أن تعسر عليكم هذا أيضاً فليعاون بعضكم بعضا على الإتيان.
وثامنتها:
انه أن لم تفعلوا فاستعينوا بكافة الإِنس والجن واستمدوا من مجموع نتائج تلاحق افكارهم من آدم إلى قيام الساعة ، ونتائج افكارهم هي مابين ايديكم من هؤلاء الكتب على الأسلوب العربي مع شوق التقليد وعناد المعارضة ؛ ففضلاً عن أهل التحقيق لو تصفحها مَنْ له أدنى مسكة ولو جاهل لقال: ليس فيها مثله ، فإما هو تحت الكل وهو باطل بالاتفاق وأما فوق الكل وهو المطلوب كما مر آنفاً. نعم ، لم يعارض فِي ثلاثة عشر عصراً هكذا مرّ الزمان ، وهكذا يمرّ إلى يوم القيامة.
وتاسعتها:
ان يقال لا تتحججوا بان ليس لنا شهداء وانتم لا تشهدون لنا. ألا فادعوا شهداءَكم والمتعصبين لكم فليراجعوا وجدانهم هل يتجاسرون على تصديق دعواكم المعارضة.