قيل لك: نعم باعتبار المِلك والمطويتية وأن كانت مظروفة للأرض لكن بالنظر إلى العالم الأُخروي بالغة فِي العظمة إلى درجة تسع الُوفا من أمثال هذه الأرض. بل أن عالم الشهادة كحجاب مانعٍ لارتباط تلك النار بسائر أغصانها. فما فِي جوف الأرض إلا مركزها وسرّها أو قلب عفريتها. وأيضاً لا تستلزم التحتية اتصالها بالأرض ، إذ شجرةُ الخلقةِ اثمرتْ أغصانُها الشمسَ والقمرَ والنجومَ وأرضَنا وأرضينَ أخرى. فما تحت الثمرة يشمل ما بينَ الأغصان اين كان. فمُلك الله تعالى واسع ، وشجرة الخلقة منتشرة فأينَ سافرتْ جهنمُ لا تُرَدُّ. وفي حديثٍ (اِنَّ جَهَنَّمَ مَطْوِيَّةٌ) فيمكن أن تكون بيضة لأرضنا الطيارة متى يمتزق حجاب الملك ينفتق تلك البيضة وتتظاهر هي كاشرةً أسنانَها لأهلِ العصيان. ويحتمل أن ماشبط (1) أهل الاعتزال وأوقعهم فِي الغلط بعدم وجودها الآن انما هو هذه المطويتية.
(1) الأظهر: شيط.