فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32437 من 466147

وأما نظم (فأتوا بسورة من مثله) فاعلم! أن هذه جزاء الشرط ، وجزاء الشرط يلزم أن يكون لازماً لفعل الشرط. ولما كان الأمر تعجيزيا استلزم تقدير"تشبثوا". ولما كان الأمر انشاء والانشاء لايصير لازما ، يلزم اَن يكون لازم الأمر جزاء. وهو الوجوب الذي هو من أصول معاني الأمر ، ثم وجوب التشبث أيضاً لايظهر لزومه للريب فاقتضى تقدير جمل مطوية تحت إيجاز الآية. فالتقدير"إن كنتم فِي ريب انه كلام الله يجب عليكم أن تتعلموا اعجازه ، فإن المعجز لا يكون كلام البشر ومحمّد عليه السلام بشر ، وأن أردتم ظهور اعجازه فجرِّبوا أنفسكم ليظهر عجزكم ، فيجب عليكم التشبث بإتيان سورة من مثله".

فللّه در التنزيل ما أوجزَه وما أعجزه!.

وأما نظم (وادعوا شهداءَكم من دون الله) فبثلاثة اوجه:

أحدها: انهم يقولون عجزنا لا يدل على عجز البشر.. فافحمهم بقوله: (وادعوا شهداءكم) أي كبراءكم ورؤساءكم.

والثاني: انهم يزعمون: انّا لو عارضنا فمن يلتزمنا ويدافع عنا ؟ فألقمهم الحجر بانه ما من مسلك إلا وله متعصبون ولو عارضتم لظهر لكم شهداء يذبّون عنكم.

والثالث: أن القرآن كأنه يقول: لما استشهد النبيُّ عليه السلام الله تعالى صدّقه الله وشَهِد له بوضع سكة الإعجاز على دعواه. فإن كان فِي آلهتكم وشهدائكم فائدة لكم فادعوهم. وما هذا الا نهاية التهكم بهم.

وأما نظم (فإن لم تفعلوا) فظاهر ، إذ التقدير"فإن جربتم فانظروا فإن لم تقدروا ظهر عجزكم ولم تفعلوا".

وأما نظم (ولن تفعلوا) فكأنه لما قال لم تفعلوا.. قيل من جانبهم: عدم فعلنا فيما مضى لايدل على عجز البشر فيما سيأتي. فقال: ولن تفعلوا ، فرمز إلى الإعجاز بثلاثة اوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت