والحجارة كحجار جمع كثرة لحجر ، وجمع القلة أحجار وجمع فعل بفتحتين على فعال شاذ ، وابن مالك فِي"التسهيل"يقول: إنه اسم جمع لغلبة وزنه فِي المفردات وهو الظاهر ، والمراد بها على ما صح عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم ، ولمثل ذلك حكم الرفع حجارة الكبريت ، وفيها من شدة الحر وكثرة الالتهاب وسرعة الإيقاد ومزيد الالتصاق بالأبدان ، وإعداد أهل النار أن يكونواحطباً مع نتن ريح وكثرة دخان ووفور كثافة ما نعوذ بالله منه ، وفي ذلك تهويل لشأن النار وتنفير عما يجر إليها بما هو معلوم فِي الشاهد ، وإن كان الأمر وراء ذلك فالعالم وراء هذا العالم وعيلم قدرة الجبار سبحانه وتعالى يضمحل فيه هذا العيلم ، وقيل: المراد بها الأصنام التي ينحتونها وقرنها بهم فِي الآخرة زيادة لتحسرهم حيث بدا لهم نقيض ما كانوا يتوقعون ، وهناك يتم لهم نوعان من العذاب روحاني وجسماني ، ويؤيد هذا قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 8 9] وحملها على الذهب والفضة لأنهما يسميان حجراً كما فِي"القاموس"دون هذين القولين ، الأصح أولهما: عند المحدثين وثانيهما: عند الزمخشري ؛ ويشير إليه كلام الشيخ الأكبر قدس سره.