فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32389 من 466147

عجزهم عنه لا تحصيل المفعول ضرورة استحالته ، وإن مناط الجواب فِي الشرطية أعني الأمر بالاتقاء هو عجزهم عن إيقاعه لافوت حصول المقصود ، وقيل: أطلق الفعل وأريد به الإتيان مع ما يتعلق به على طريقة ذكر اللازم وإرادة الملزوم لما بينهما من التلازم المصحح للانتقال بمعونة قرائن الحال ، أو على طريقة التعبير عن الأسماء الظاهرة بالضمائر الراجعة إليها حذراً من التكرير ، والظاهر أن فيما عبر به إيجازاً وكناية وإيهام نفي الإتيان بالمثل وما يدانيه بل وغيره ، وإن لم يكن مراداً (ولن) كلا فِي نفي المستقبل وإن فارقتها بالاختصاص بالمضارع ، وعمل النصب إلا فيما شذ من الجزم بها فِي قوله: (لن) يخب الآن من رجالك ومن...

حرك من دون بابك الحلقة

ولا تقتضي النفي على التأبيد وإن أفادت التأكيد والتشديد ولا طول مدة أو قلتها خلافاً لبعضهم ، وليس أصلها (لا أن) كما روي عن الخليل فحذفت الهمزة لكثرتها وسقطت الألف للساكنين وتغير الحكم وصار (لن) تضرب كلاماً تاماً دون أن ومصحوبها ، وقيل به لقوله:

يرجى المرء ما (لا أن) يلاقيه...

ويعرض دون أقربه الخطوب

واحتمال زيادة أن يوهن الاحتجاج ولا لا كما عند الفراء فأبدلت ألفه نوناً إذ لا داعي إلى ذلك وهو خلاف الأصل ، والجملة اعتراض بين جزئي الشرطية ظاهراً مقرر لمضمون مقدمها ومؤكد لإيجاد العمل بتاليها وهذه معجزة باهرة حيث أخبر بالغيب الخاص علمه به سبحانه وقد وقع الأمر كذلك ، كيف لا ولو عارضوه بشيء يدانيه لتناقله الرواة لتوفر الدواعي ؟ وما أتى به نحو مسيلمة الكذاب مما تضحك منه الثكلى لما يقصد به المعارضة وإنما ادعاه وحياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت