فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32354 من 466147

قوله: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} وقوله فِي سورة يونس: {بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} [يونس: 38] يعم كل سورة فِي القرآن طويلة كانت أو قصيرة ؛ لأنها نكرة فِي سياق الشرط فتعم كما هي فِي سياق النفي عند المحققين من الأصوليين كما هو مقرر فِي موضعه ، فالإعجاز حاصل فِي طوال السور وقصارها ، وهذا ما أعلم فيه نزاعًا بين الناس سلفًا وخلفًا ، وقد قال الإمام العلامة فخر الدين الرازي فِي تفسيره: فإن قيل: قوله: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} يتناول سورة الكوثر وسورة العصر ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ونحن نعلم بالضرورة أن الإتيان بمثله أو بما يقرب منه ممكن. فإن قلتم: إن الإتيان بمثل هذه السور خارج عن مقدور البشر كان مكابرة ، والإقدام على هذه المكابرات مما يطرق بالتهمة إلى الدين: قلنا: فلهذا السبب اخترنا الطريق الثاني ، وقلنا: إن بلغت هذه السورة فِي الفصاحة حد الإعجاز فقد حصل المقصود ، وإن لم يكن كذلك ، كان امتناعهم من المعارضة مع شدة دواعيهم إلى تهوين أمره معجزًا ، فعلى التقديرين يحصل المعجز ، هذا لفظه بحروفه. والصواب: أن كل سورة من القرآن معجزة لا يستطيع البشر معارضتها طويلة كانت أو قصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت