فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32332 من 466147

ولذلك وقع الخلاف فِي لا: هل تختص بنفي المستقبل ، أم يجوز أن تنفي بها الحال ؟ وظاهر كلام سيبويه ، رحمه الله ، هنا أنها لا تنفي الحال ، إلا أنه قد ذكر فِي الاستثناء من أدواته لا يكون ولا يمكن حمل النفي فيه على الاستقبال لأنه بمعنى إلا ، فهو للإنشاء ، وإذا كان للإنشاء فهو حال ، فيفيد كلام سيبويه فِي قوله: وتكون لا نفياً لقوله يفعل ، ولم يفعل هذا الذي ذكر فِي الاستثناء ، فإذا تقرر هذا الذي ذكرناه ، كان الأقرب من هذه الأقوال قول الزمخشري: أولاً: من أن فيها توكيداً وتشديداً لأنها تنفي ما هو مستقبل بالأداة ، بخلاف لا ، فإنها تنفي المراد به الاستقبال مما لا أداة فيه تخلصه له ، ولأن لا قد ينفى بها الحال قليلاً ، فلن أخص بالاستقبال وأخص بالمضارع ، ولأن ولن تفعلوا أخصر من ولا تفعلون ، فلهذا كله ترجيح النفي بلن على النفي بلا.

فاتقوا النار: جواب للشرط ، وكنى به عن ترك العناد ، لأن من عاند بعد وضوح الحق له استوجب العقاب بالنار.

واتقاء النار من نتائج ترك العناد ومن لوازمه.

وعرف النار هنا لأنه قد تقدم ذكرها نكرة فِي سورة التحريم ، والتي فِي سورة التحريم نزلت بمكة ، وهذه بالمدينة.

وإذا كررت النكرة سابقة ذكرت ثانية بالألف واللام ، وصارت معرفة لتقدمها فِي الذكر ووصفت بالتي وصلتها.

والصلة معلومة للسامع لتقدم ذكر قوله: {ناراً وقودها الناس والحجارة} أو لسماع ذلك من أهل الكتاب قبل نزول الآية ، والجمهور على فتح الواو.

وقرأ الحسن باختلاف ، ومجاهد وطلحة وأبو حياة وعيسى بن عمر الهمداني بضم الواو.

وقرأ عبيد بن عمير وقيدها على وزن فعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت