فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32117 من 466147

تنضم الرفعة بهما فيثقل الضمة، ويمال أحد الشدقين إلى الكسرة فترى ذلك ثقيلا، والفتحة تخرج من خرق الفم بلا كلفة.»

فمن تكرر الضمة قوله تعالى: عُرُباً [الواقعة 37] ، قال ابن خالويه:

«إجماع القراء على ضم الراء، إلا ما تفرد به حمزة وأبو بكر عن عاصم من إسكانها ... والحجة لمن أسكن أنه استثقل الجمع بين ضمتين متواليتين، فخفف بإسكان أحدهما.»

ومن تكرر الكسرة قوله تعالى: وَمَكْرَ السَّيِّئِ [فاطر 43] ، قرأ حمزة بإسكان الهمزة وصلا، قال الكرماني: «ويحتمل أنه خفف آخر الاسم لاجتماع الكسرتين والياءين كما خففوا الباء من (إبل) لتوالي الكسرتين، ونزّل حركة الإعراب بمنزلة غير حركة الإعراب.»

وتخفيف ما تكرر من الضمة والكسرة يكون بالفتحة كما يكون بالسكون، قال ابن جني:

«وقد دللنا في كتابنا (الخصائص) على تقاود الفتح والسكون، ولأنهما يكادان يجريان مجرى واحدا في الفم في عدة أماكن.

منها أن كل واحد منهما قد يفزع ويستروح إليه من الضمة والكسرة؛ ألا تراهم قالوا في غرفات ونحوها تارة: غرفات بالفتح، وأخرى: غرفات بالسكون؛ كما قالوا في سدرات تارة: سدرات بالفتح، وأخرى: سدرات بالسكون.»

وأما ما يكره من كثرة الحركات، فحدّه أبو علي بما زاد على ثلاث حركات، قال:

«وقد كرهوا الحركة فيما تتوالى فيه الحركات، وإن كانت للإعراب، فزعم أبو الحسن أن بعضهم قال: رُسُلُهُمْ [إبراهيم 10] ، ونحو هذا ما أنشده سيبويه من قوله:

إذا اعوججن قلت صاحب قوّم

ونحوه قول جرير:

سيروا بني العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب

فأما حدّ المستخفّ والمستثقل، فإن جعل ما زاد على الثلاثة غير مستخف كان مذهبا، وإن جعل المستثقل ما توالى فيه أربع حركات كان مذهبا، لأنك قد علمت استثقالهم له برفضهم إياه في الشعر، إلا في موضع الزحاف.

وإذا لم يستخف الأربعة، فالخمسة أجدر بألا تستخف.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت